منهج الشيخ بيوض في الاجتهاد الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨الفصل الثالث:
منهج الشيخ بيوض في الاستنباط والتنزيل والترجيح
نخلص في نهاية هذا المبحث إلى النتائج الآتية:
منهج الشيخ بيوض في دفع التعارض بين النصوص هو تقديم الجمع على غيره من الطرق. - للشيخ بيوض منهج في الترجيح بين أقوال العلماء، وتتلخص معايير الترجيح عنده فيما يلي: أوّلاً قوّة الأدلة من حيث الدلالة، وصحتها من حيث الثبوت، وبالتالي، فما تبين ضعفه، بمخالفته
للنصوص، أو عدم استناده إلى دليل صحيح فإنّه مرجوح.
ثانيا: الرأي الذي يُمكن فيه الجمع بين الأدلة أرجح من غيره.
ثالثًا: الترجيح بالمقاصد، ويتمثل في اعتبار الرأي الموافق لمقاصد الشارع من تشريع الحكم، ومدى مراعاته لمصالح المكلفين، من حيث التيسير والتخفيف.
كما تبين أن لاعتبار الزمان، واختلاف الحال والواقع أثرا في تحديد المصلحة الأقوى في النظر.
رابعا: ما يكون فيه الأخذ بالأحوط، ويتحقق فيه الخروج من الخلاف.
- يلاحظ أنّ للشيخ نوع استقلالية في الترجيح بين الآراء، سواء ما كان في إطار المذهب الإباضي، أو ما كان على مستوى المذاهب الفقهية. ومتى تبيَّن له قوّة الدليل في قول فقهي أخذ به، ولو خالف مذهبه، ولو أن خلافه للمذهب كان قليلا من حيث الواقع؛ نظرا لسعة دائرة الخلاف فيه، بتعدد الآراء والاتجاهات
الفقهية.
{278)