إلياذة الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٨٢إذا الشعر خلد أشد الرقبان أينى مغامرة الحيوان؟ أينسى البغال؟ أينسى الحميد، وهل ببطولاتها يستهان؟ سلام على البغل، يعلو الجبال ثقيلاً، فيكبره الثقلان! وعاش الحمار يقل السلاح، ويغشى المعامع ثبت الحنان وبارك فأرا .. يوزع نارا فيخلع بالرعب. قلب الجبان ويلقى الشهادة شهما كريما وقد عاف ذل الشقا والهوان ويخدع أخلاقية بالأمان
وطوبي لعتر يضلل جندًا
وللكلب يهجر طبع النباح، ويهوى النميمة بالطيران
فلولاك يا حيوان الفدا
لما أحرز الشعب كسب الرمان
بذكراك تعتر الياذي فازكي التحيات: يا حيوان
شَعَانَا الوَرَى، وَمَلانا الدنا
بشعر نو ساله كالصلاة
تسابيحه من حنايا الجزائر
(1) لولا البغال والحمير لما كانت الجبال معاقل حرة للمجاهدين ولا كان فى الامكان تزويد الثوار بالذخيرة والميرة والسلاح (2) كان المجاهدون يطلون الفئران بالبنزين ويشعلونه فتنطلق في المزارع ساحقة ما حقه فتتلف المحاصيل وتشيع الرعب في افئدة المستعمرين الرعاديد (4) كان المجاهدون يعلقون مصابح كهربائية صغيرة على جبهات العنز فتتراكض فوق الطريق وتحت الطريق يحسبها جنود العدو تحركا للجيش فيصوبون نحوها طلقاتهم فيطوقهم الجيش الجزائرى من الاتجاه المعاكس (5) لقد توصل المجاهدون بعد ترويض طويل لتعويد الكلاب عدم النباح، ثم أن الحاسة المرهفة في الكلاب تجعلها تشعر بخطر الطائرات المطاردة والنمامه قبل وصولها برهة مديدة فيكثر هيجانها وارتباكها فيحتاط لها المجاهدون فاذا وصلت انبطحت الكلاب وليس او فى من الكلب. (اقرأ كتاب فضل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب)
81