بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ١١٣المخصصة لها معها، لأنها مرتبطة بها (274) لذا فقد خصص لمجوعة من الحدائق والمزارع والحقول المتجاورة يوماً كاملاً، وخصص لمجموعة أخرى يوم آخر، و ذلك كسباً للوقت وحفاظا على مياه الفلج من التوزع هنا
وهناك.
وليس لأحد الحق في أن يتصرف في هذا الماء، فيؤجره، أو يبيعه، وحتى المالك نفسه لا يحق له أن يحول الوقت المخصص لمزرعته هذه إلى مزرعته الثانية في جهة أخرى أبعد عنها، لأن هذا يخل بالنظام المتفق عليه ولذلك يحتج عليه من يليه فيمنع من هذا التصرف (275).
وهناك أفلاج تتبع نفس نظام المحاضرة الشمسية أو الليلية، لكنها من الكبر وغزارة المياه، وسعة المساحة التي يرويها، كفلج دارس في نزوى وأمثاله، فإنه من الصعوبة بمكان أن تحصر مياهه في جدول واحد، ويفتح برمته إلى مزرعة صغيرة ذات زراعة حقلية لا تتحمل جذورها شدة جريانه فيجرفها تياره المتدفق معه. لذا لجأوا إلى تقسيمه، حيث فتحوا في مجراه الرئيسي الذي يشق البلدة، فتحات متساوية منتظمة، تقديراً هندسياً دقيقاً، فتجري من تلك الفتحة مقدار غيز (276) من المياه تجري في جدول إلى ناحية من نواحي البلدة، فتزيد هذه الجداول أو تنقص حسب غزارة مياه الفلج وضحالتها، التي تتوقف هي الأخرى حسب توفر الأمطار من عدمها. ففي فترات الجفاف، تسد تلك الفتحات وتبقى مياه الفلج كلها في جدول واحد
ن (277)
وبقدر ما تختلف الأفلاج في أحجامها وغزارة مياهها، واختلاف القرى والمساحات التي ترويها تختلف أيضاً نظم الري المتبعة في كل فلج، فهناك أفلاج صغيرة تروي قرى صغيرة حسب حجمها، ففلج مثل هذه
(274) العبري، بدر بن سالم ن م، مج 3 ص 27 بحث عن الأفلاج العمانية ونظامها". - ولكنسون: الأفلاج ووسائل الري في عمان ص 6362.
(275) العبري: حصاد ندوة الدراسات العمانية، مج 3، ص 27 بحث عن الأفلاج العمانية ونظامها" وعمان المنطقة الداخلية والوسطى ص 20.
(276)
غيز: ربما أنها كلمة فارسية معربة لأنها غير موجودة في المعاجم العربية.
(277) العبري، ن. م، ص 45 - 46.
- ولكنسون الأفلاج ووسائل الري في عمان، ص 63.
-000 -