بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

ومجموعة جزر لامور في شرق أفريقية" أو سيراف المطلة على بحر فارس، ويتوصل معدو هذه الدراسة الأثرية أن أنية بهلى التي تم اكتشافها في ملوك بني نبهان وهي فترة دراستنا هذه تدل على تشابك الصلات بين عمان وبين مناطق التجارة الدولية التي كانت تمر بموانئها سلع التجارة الشرقية وكذلك على تشابك الصلات والمصالح المتبادلة بين داخلية البلاد وسواحلها (603).

صناعة السفن:

إن ذلك النشاط التجاري البحري العريق الذي اشتهر به العمانيون منذ عابر الأزمان كان لابد له من وسيلة تنقله في ذلك البحر، فكانت السفن هي الوسيلة التي نقلته قال تعالى (وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون) (604) ومن أجل تلبية حاجة ذلك النشاط قامت في عمان صناعة متقدمة للسفن بمختلف الأنواع والأحجام، كما أن هناك عواملاً أخرى ساعدت العمانيين على القيام بهذه الصناعة في بلادهم مثل:

(

الأيدي الماهرة الحاذقة، التي توارثت تلك الصناعة جيل بعد آخر مما أكسبها خبرة كبيرة في هذه الصناعة.

- توفر بعض المواد الخام فعمان تتميز عن سواها في منطقة الخليج بأنها بلد زراعي وبها كثير من أشجار السدر والقرط ذات الأخشاب الصلبة والنخيل التي تستخدم جذوعها وسعفها لصناعة نوع من السفن اختصت به عمان ومن ليفها وليف جوز الهند بظفار تصنع الحبال التي تشد بها ألواح السفن.

-

الموقع الجغرافي الهام والقريب نسبيا لأماكن توفر الأخشاب الجيدة لصناعة السفن، كخشب الساج وخشب جوز الهند التي كان العمانيون يجلبونها من الهند وبالذات من جزر المالديف الواقعة ببحر الهند (605). وما

(603)

دي كاردي، ودونالد، وتكومب: دراسة لآثار عمان ص 32 - 42. (604) أية 14 من سورة النحل. (605) يحتمل أن تكون هذه المناطق هي التي تم نقل أشجار جوز النهد منها إلى ظفار خلال العصور

الوسطى.

-000 -