بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

تم جلبة من أخشاب كذلك جلب الرقيق الذين أصبحوا اليد العاملة المساعدة على صناعة السفن من شرق أفريقية فقد ساعدت على استمرار هذه الصناعة وبقائها (606).

اتصفت صناعة السفن خلال فترة دراستنا بثلاث خصائص استخدمت فيها الحبال لربط أجزاء السفينة بعضها إلى بعض حيث أن المسامير لم تكن مستخدمة لديهم.

- تصنع أشرعة السفن من سعف النخيل، ثم سعف جوز الهند، وأخيراً من القماش، وكانت تمتد مقدمة السفينة إلى مؤخرتها لا فرق هناك بين مقدمة السفينة ومؤخرتها (607). فكلاهما متشابهتان ضيقتان، مدببتان.

أسلوب بناء السفن:

وقد وصف ابن جبير (60) أسلوب صناعة السفن في بحر القلزم خلال رحلته التي قام بها في أواخر القرن السادس الهجري/ أواخر القرنالثاني عشر الميلادي، فذكر أنها كانت "ملفقة الإنشاء لا يستعمل فيها مسمار البتة، إنما هي مخيطة بأمراس من قشر جوز النارجيل - يدرسونه إلى أن يخيط، ويقتلون منه أمراساً يخيطون بها المراكب، ويخللونها بدسر من عيدان النخل" ثم تدهن السفن بدهن وأحسنه كان دهن سمك القرش (الجرجور) والهدف من ذلك تليين خشب السفينة وتطريته كي لا يتعرض للكسر عند اصطدامها بالأحجار، وأكد ذلك ابن بطوطة (609) عند زيارته لظفار في القرن الثامن الهجري الرابع عشر (الميلادي حين وصف شجرة جوز الهند بقوله "وعليها ليف يشبه الشعر وهم يصنعون به حبالاً يخيطون بها المراكب عوضاً عن مسامير الحديد. ويصنعون منه الحبال للمراكب".

(606) انظر عمان وتاريخها البحري ص 107 و 156. (607) عمان وتاريخها البحري ص 107 و 113 وابن جبير رحلة ابن جبير ص 65. مايلز الخليج بلدانه وقبائله ص 341.

(208) رحلة ابن جبير (تذكرة بالأخبار عن اتفاقيات الأسفار) ص 64 - 65. (609) رحلة ابن بطوطة تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار) ص 176.

-000 -