بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

بعد ذلك تربط إلى لوح القاعدة ألواح أفقية على جانبي السفينة بخيوط من ليف النارجيل) جوز النهد، ثم تشد بعضها إلى بعض شدا قويا بتلك الخيوط.

وكانت أطراف هذه الألواح الجانبية المثقوبة متلاصقة فتتم بذلك عملية خياطتها بغرز حبال جوز الهند في تلك الثقوب إلى الداخل فتشد شداً قوياً فوق قطع خشبية ضيقة وطويلة.

بعد إتمام بناء هيكل السفينة، وحفاظاً عليه من التصدع نتيجة لتعرضه أمواج البحر العاتية والعواصف الهيجاء تركب على الألواح الجانبية أضلاع تكون متعارضة معها بمثابة مساند لها، وتثبت هذه الأضلاع بعقد من الليف اثنتان منهما على كل جانب من تلك الأضلاع، وقد تستبدل تلك العقد بأوتاد خشبية، تتناسب في الحجم مع تلك الثقوب وهي شبيهة

بالمسامير.

وقبل أن تنزل السفينة إلى مياه البحر يركب لها السكان (الدفة) في وسط مؤخرة السفينة بموضع يتوازى مع سطح الماء، ويتم توجيهه بحبال متصلة بالحاجز الأعلى لمؤخرة السفينة ثم يركب الدقل أو عمود الصاري الحامل للشراع، ثم تدهن بزيت سمك القرش أو الحوت والمعروف محلياً بالصل، ثم بالنورة، التى استبدلت بعد ذلك بالقار (613). والهدف من ذلك الدهان هو غلق الثقوب الصغيرة المتبقية من جراء تثقيب الألواح وخياطتها، وكانوا يجرون تصليحات أو صيانة للسفينة كل عام، فيستبدلون الخيوط المتقطعة، والألواح التالفة الخ بأخرى جديدة.

هذا وقد أوردت المراجع عدة مبررات لاستخدام الخيوط بدلاً من المسامير في بحار الشرق (بحر القلزم بحر، فارس، وبحر الهند) دون

غيرها:

(613) حوراني، جورج فاضلو العرب والملاحة في المحيط الهندي ص 246 - 249 و 256 و 260.

- عمان وتاريخها البحري ص 154.

الناصر، على حسين النشاط التجاري في شبه الجزيرة العربية ص 139.

-000 -