بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٥

?

الجلندى وحسن الرأي والتدبير، فعقب أبو بكر الصديق T على ثناء حسان بن ثابت بقوله "هو يا أبا الوليد كما ذكرت والقول يقصر عن وصفه. والوصف يقصر عن فضله". ويتضح من المصادر المعاصرة أن موقف العمانيين من حركة الردة يدل على تمسكهم بالإسلام بحيث لم يكن لهذه الحركة صدى واسع في عمان ولم تلق قبولاً مثلما حدث في بعض أجزاء أخرى من شبه الجزيرة العربية. وفي عهد عمر بن الخطاب - ساهم العمانيون في فتح بلاد فارس فعبروا بحر فارس مع واليه على البحرين عثمان بن أبي العاص في ثلاثة آلاف مقاتل (75). وعندما قامت الخلافة الأموية في دمشق سنة 41 هـ (661 م) كان عباد بن عبد بن الجلندى عاملاً على عمان ويصفه ابن الأثير (76) بأنه شيخ كبير "وكان أبناه سعيد وسليمان يعشران السفن ويجبيان البلاد. ولم يلبث أن ثار عبدالله بن الزبير على الحكم الأموي وامتد نفوذه على المشرق الإسلامي، وكانت عمان داخل دائرة ذلك النفوذ. وفي الفترة من 67 - 72 هـ (686 - 691 م)، استولى نجدة بن عامر الحنفي مؤسس فرقة النجدية على عمان بعد استشهاد عباد بن عبد بن الجلندى فقام العمانيون بقيادة سعيد وسليمان ابني عباد المذكور فقتلوا عامل نجدة، وأعادوا أمر بلادهم إليهم

(77)

وعندما ولي عبد الملك بن مروان الخلافة سنه 65 هـ (684 م)، أقام في عام 75 هـ (694 م). الحجاج بن يوسف الثقفي عاملاً على العراق. وكانت عمان داخل دائرة نفوذ الحجاج فكان يولي أمورها رجالاً من أسرة الجلندى. ولكن حدث بعد خلاف الحجاج مع أبناء المهلب أن نقم على الأزد بصفة عامة، فولى شؤون عمان من لا يرغب فيه العمانيون، فثاروا عليه،

(75) الطبري: تاريخ الأمم والملوك جـ 3 ص 225 و جـ 4 ص 323 و جه ص 8475. العوتبي: الأنساب جـ 2 ص 324 - 326، الأزكوي: تاريخ عمان المقتبس من كتاب كشف الغمة ص 44. (76) الكامل في التاريخ جـ 4 ص 203. (77) انظر تاريخ اليعقوبي جـ 2 ص 273 274، والطبري: ن. م جـ 6 ص 399 والمسعودي: مروج الذهب ومعادن الجوهر جـ 3 ص 99 وابن الأثير: ن. م جـ 4 ص 203 والأزكوي: ن. م ص 44 - 46.

—

و

413

و

و

509،205

-00 -