بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٦

فكانت الحرب بينهم إلى أن أخضع الحجاج عمان وفر سعيد وسليمان بن عباد بأسرتيهما ومن تبعهم إلى شرق أفريقية استقروا هناك (78).

وعندما خلا الجو لجيوش الحجاج بن يوسف فاستولوا على عمان، ونهبوا خيراتها وعذبوا أهلها أشد العذاب والملاحظ أن عمال بني أمية لم يحسنوا السيرة في عمان مما جعل أهلها يشكون ذلك إلى الخليفة العادل عمر بن عبد العزيز الذي أستجاب لهم فولى على عمان عمر ابن عبدالله الأنصاري، فأحسن السيرة فيها، وظل واليا عليها طيلة خلافة عمر بن عبد العزيز وبعد وفاة عمر بن عبد العزيز تخلى عمر بن عبدالله عن أمر عمان فولى أمرها زياد بن المهلب وبذلك عادت سلطة الأزد على عمان متمثلاً في أسرة آل المهلب إلى أن انتهت الخلافة الأموية (79).

المذهب الإباضي ودوره في عمان:

لعل أهم تطور في تاريخ عمان هو انتشار المذهب الإباضي في تلك البلاد وينسب هذا المذهب إلى عبدالله بن أباض التميمي من بني مرة من رهط الأحنف بن قيس وكإن أول ذكر له في المصادر الإسلامية، عندما قام مع أتباعه بنصرة عبدالله بن الزبير في الدفاع عن الكعبة المشرفة من هجمات الجيوش الأموية عام 64 هـ (683) م) بينما يعتبر الإباضيون أن إمامهم الفعلي ومؤسس مذهبهم هو جابر بن زيد المكنى بأبي الشعثاء، ولد جابر بقرية فرق بمدينة نزوى العمانية في الفترة ما بين 18 إلى 22 هـ

(78)

يعد هذا الاستيطان أول استيطان لأهل عمان على الساحل الشرقي لأفريقية – الذي ربطته بعمان بروابط تاريخية قوية ووشيجة يأتي مقدمتها رباط الإسلام الوثيق، ثم الروابط الأسرية، التي امتزج فيها الدم العماني بالدم الأفريقي، ثم الروابط الاقتصادية - وكان إقليم شرق أفريقية ملجأ العمانيين يلجأون إليه عندما تحل بهم ضائقة مالية كالقحط الذي يصيب عمان بين فترة وأخرى عندما تجف الأفلاج والآبار فعندئذ ينزح العمانيون إلى شرق أفريقية حيث يمارسون العمل في مجال الزراعة

والتجارة أو التبادل التجاري بين عمان وشرق أفريقية، أو بين شرق أفريقية والمناطق الأخرى. (79) البلاذري: فتوح البلدان ص 84 الأزكوي تاريخ عمان المقتبس من كشف الغمة ص 46. ابن رزيق الصحيفة القحطانية جـ 1 ص 246 مخطوطة.

-

00 000 I o- I OOOOOOOOOOO 0000

-00 -