بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ٣٧(640) إلى (644 م، في خلافة عمر بن الخطاب T ثم رحل إلى البصرة مع أسرته، وتلقى علومه الفقهية متنقلاً بين البصرة والمدينة المنورة
(+)
هذا وقد روى جابر بن زيد الحديث النبوي الشريف عن كبار الصحابة من المهاجرين والأنصار رضي الله عنهم وبصفة خاصة عبدالله بن العباس، الذي يعتبر أكبر أساتذته، وعبدالله بن عمر بن الخطاب، وعبدالله بن مسعود ثم تأتي بعدهم السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها. وروى الحديث عنه الكثيرون منهم، عمرو بن دينار، وقتادة وأيوب السختياني، وعبدالله بن أباض، ومرداس ابن حدير، ويعتبر أبو عبيدة، مسلم بن أبي كريمة من أنبغ تلامذته وخليفته في إمامة المذهب وضمام بن السائب، وأبو نوح صالح الدهان، وحيان الأعرج، وسلمة بن سعد، الذي رحل إلى المغرب، ونشر المذهب الإباضي هناك، في عهد خليفته أبي
عبيدة (81)
وقد عرف عنه زهده في قبول المناصب حتى أنه قال "لو ابتليت بالقضاء لركبت راحتي وهربت (82).
ومهما يكن من أمر فقد قام جابر بدور كبير أساسي في تنظيم الدعوة الإباضية، فكرس نفسه في نشر آرائه وبث أفكاره بين الناس من خلال أحاديثه وفتاويه داخل البصرة وخارجها، ومن رأه من تلاميذه على استعداد لتحمل المسئولية، ولديه حماسة قوية للأخذ بمبادئه دعاه إليها وضمه إلى دعوته، التي لم تقتصر على من كان بالبصرة بل تعدتها إلى الأمصار الأخرى وكان جابر على صلة وثيقة بأتباعه الذي كان غالبيتهم من الأزد، وفيهم مسئولون في السلطة الأموية كأفراد من أسرة المهلب ابن أبي صفرة، وغيرهم). توفي رحمه الله عام 93 ه (718 م بالبصرة ودفن بها
(10) الطبري: تاريخ الأمم والملوك جـ 5 ص 284 - 286 والعجلي: معرفة الثقات ص 263. الذهبي: تاريخ الإسلام وطبقات المشاهير والأعلام ص 77.
(84)
الحارثي، سالم بن حمد العقود الفضية في أصول الإباضية ص 93 – 94 و 121.
(81) ابن سلام الإباضي الإسلام وتاريخه من وجهة نظر إباضية ص 129. (82) الذهبي: تاريخ الإسلام وطبقات المشاهير والأعلام جـ 4 ص 77 (83) خلفيات عوض نشأة الحركة الإباضية ص 96 ص 98.
- بكوش، يحيى محمد: فقه الإمام جابر بن زيد ص 30 – 32.
-00 -