بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٩

العمانيين محط رحالهم، ثم يعودون فيما بعد إلى وطنهم حاملين ما حصدوه

من العلم.

ثانيها التجار كانت العلاقات التجارية بين عمان والبصرة مقر المذهب الإباضي وعلمائه الأوائل وثيقة جداً، مما ساعد على نقل فكر المذهب ومبادئه إلى عمان منذ وقت مبكر.

ثالثها موسم الحج يعتبر موسم الحج أكبر تجمع إسلامي، يجتمع فيه الحجيج المسلمون من كافة أقطار العالم في مكان ووقت واحد، مما يساعدهم على الالتقاء وعلى تبادل الآراء والأفكار فيما بينهم، وكان جابر حريصاً بأداء فريضة الحج في كل عام، وهناك يلتقي بحجيج الرحمن، ودرج على منواله ذاك خلفه من علماء المذهب على كل فقد نجح جابر في نشر دعوته ومبادئه بين قبيلته وفي وطنه الأصلي ومسقط ورأسه عمان. أما من وجهة النظر السياسية فيتمثل ظهور المذهب الإباضي في عمان في قيام أول إمامة إباضية في تلك البلاد، وهي الإمامة التي تزامنت في قيامها ما قيام الدولة العباسية في بغداد وذلك عام 132 هـ / 750 م، وهناك عدة عوامل ساعدت على قيام الإمامة الإباضية الأولى في عمان،

منها:

أن معظم أتباع المذهب الإباضي الدعاة المعروفين اصطلاحاً بحملة العلم كانوا من قبيلة الأزد كبرى قبائل عمان، وأهمها من الناحيتين الفكرية والسياسية بل أن زعماء عمان ما قبل الإسلام كانوا ينتمون إليها، لذا فإن تأثيرها في عمان فاق ماعداها من القبائل الأخرى (90)، فلا غرابة في أن يقيموا لهم دولة في وطنهم تسير على المنهج الذي ارتضوه، إمامة إسلامية تقوم على منهج كتاب الله الكريم، وسنة رسوله الأمين محمد بن عبد الله م،

(90) خليفات: نشأة الحركة الإباضية ص 129.

-00 -