بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ٤٢

(90)

وكان أن تتابعت الأحداث في عمان في تلك الفترة ومن أهمها مقتل الإمام الجلندى بن مسعود وجميع أصحابه على يد القائد العباسي خازم بن خزيمة 134 هـ (752 م) (95) ثم قيام الإمامة الإباضية الثانية وذلك بمبايعة محمد بن أبي عفان عام 177 هـ (794 م). وبعد سنتين تمت مبايعة أول إمام من بني خروص، هو الوارث بن كعب الذي أنقذ البلاد من الظلم والفساد. وفي عهد الإمام غسان بن عبدالله اليحمدي (192–207 هـ/ 808 823 م، تم إنشاء أول أسطول حربي بحري عماني لردع القراصنة الهنود، الذين دأبوا على الإغارة على السواحل العمانية، للسطو والنهب.

وفي عهده سميت نزوى بيضة الإسلام، بدلاً من تخت العرب مما يشير إلى اشتداد التيار الإسلامي في البلاد، وفي عهده وعهد خليفته الإمام عبد الملك بن حميد ازدهرت عمان ازدهاراً كبيراً. بينما وصف خلفهما الإمام المهنا بن جيفر (226 - 137 هـ 8518416 م بالحزم وقوة الشخصية، وفي عهده نمت وتطورت القوات العسكرية العمانية تطوراً كبيراً فقد بلغت القوة البحرية ثلاثمائة سفينة حربية، أما القوة البرية فقد بلغ عدد أفرادها المرابطين في نزوى وحدها عشرة آلاف مقاتل وتسعة آلاف جمل وسبعمائة فرس معدة عند أول نداء للحرب.

ونتيجة للازدهار الاقتصادي الذي شهدته عمان في عهد سلفيه فقد تضاعف عدد سكان عمان حتى أن سكان قرية سعال وحدها وهي إحدى قرى مدينة نزوى قد بلغ أربعة عشرة ألف نسمة (96).

وفي عهد الإمام الصلت بن مالك (273237 هـ/ 851 - 887 م). تم إنقاذ جزيرة سقطرى التابعة لعمان في تلك الفترة من غزو نصارى الحبشة، الذين نقضوا العهد المبرم بينهم وبين العمانيين.

(95) الطبري: ن. م جـ 7 ص 176 - 178 وص 231 233 و ص 485 والبلارري فتوح البلدان ص 84. ابن الأثير: ن. م جه ص 355 و 452. (96) مخطوطة سير علماء الإباضية جـ 1 ص 126 - 127 و 164 - 170 و جـ 2 ص 6 - 14 و 52 و 76 و 101 و 138. - الرقيشي، أحمد بن عبدالله مصباح الظلام شرح دعائم الإسلام لابن النظر ص 91 و

99

الأزكوي: تاريخ عمان المقتبس من كتاب كشف الغمة الخ ص 5347.

97

-00 -