بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ٤٣

وفي عهده حدث تمرد قاده موسي بن موسي عُزل فيه الإمام، وقد ترتب على هذا العزل انقسام وصراع على السلطة، فاستنجد النزاريون المنهزمون بالعباسيين الذين نصروهم ضد القبائل اليمنية من أزد وعتيك، وقتل الإمام عزان بن تميم الخروصي على يد العباسيين بمدينة سمد الشأن عام 280 هـ (893) م. كما ترتب عليه أيضاً انقسام فكري سياسي حول شرعية عزل الإمام بدون أسباب قاهرة أو عدم شرعيته. تبلور عن ذلك الانقسام الفكري قيام ثلاث مدارس فكرية أخصبت عمان بكثرة التأليف والسير المؤيدة لهذا الفريق والمعارضة له والواقفة على الحياد (97).

وبذلك انشغل العلماء بهذه البلبلة الفكرية حتى عهد الإمام العادل ناصر بن مرشد مؤسس الدولة اليعربية في عام 1034 هـ (1624 م). لقد أخذ كل فريق ينصب أئمته ويناصب الفريق الآخر العداء، حتى أنه بلغ عدد الأئمة خلال الأربعين عاماً من استشهاد الإمام عزان بن تميم حتى مبايعة الإمام سعيد بن عبدالله (228 - 1320 هـ / - (932 م سبعة أئمة (98)

والملاحظ أن الفترة التي حكم فيها هؤلاء الأئمة السبعة تخللتها هجمات القرامطة، ثم حُكم يوسف بن وجيه ومن بعده خادمه نافع الأسود، الذي خضع لنفوذ البويهيين في بغداد وفارس وذلك عام 355 هـ (965 م) (99)

(97)

المدرسة الرستاقية (نسبة إلى مدينة الرستاق) معارضة لعزل الإمام ومهاجمة القائمين به وتبنت أفكاراً متشددة حول طبيعة الإمامة الإباضية وتزعمها العلامة ابن بركة. أما المدرسة المؤيدة للعزل: فقد تزعمها فكرياً للعلامة محمد بن جعفر.

المدرسة النزوانية (نسبة إلى مدينة نزوى ظهرت في القرن الرابع الهجري (العاشر الميلادي) كانت محايدة ومعتدلة في أفكارها، حاولت التوفيق بين المدرستين، تزعمها في البداية آل الرحيل وأشهرهم البشير بن محمد بن محبوب بن الرحيل.

(98)

هم، محمد بن الحسن الصلت بن القاسم عزان بن الهزبر المالكي، عبدالله ابن محمد الحداني (المعروف بأبي سعيد القرمطي الحكم بن الملا البحري. انظر - الطبري: تاريخ الأمم والملوك جـ 7 ص 349 والمسعودي: مروج الذهب ومعادن الجوهر جـ 4 ص 244.

العوتبي: الأنساب جـ 2 ص 323313 والأزكوي: تاريخ عمان المقتبس من كشف الغمة ص 6554.

العقيلي، محمد رشيد الإباضية في عمان وعلاقتها بالدولة العباسية في عصرها الأول

4334

(99) انظر - الطبري: ن. م جـ 7 ص 435 المسعودي: ن. م جـ 3 ص 146.

-00 -