بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ٧١

الأول". ولم يرجح رواية عن أخرى، أما السيابي (15) فقد أرسى قاربه على شاطئ واحد فذكر بأن المبايع هو الحواري بن مالك.

وأمام هذا التضارب في المعلومات، نرى الأخذ بالمعلومة القائلة بأن المبايع هو مالك بن الحواري، وأما الحواري بن مالك فما هو إلا قلب للاسم كما اعتقد السالمي، ويؤكد هذا ما ذكره الأزكوي (158) وأقره عليه السالمي السيابي "ثم عقد بعد موت مالك بن حواري بسبع سنين لأبي الحسن بن خميس بن عامر" الذي بويع له سنة 839 هـ، كما سنرى عند حديثنا عنه، وهذا التأريخ يتناسب مع مبايعة مالك الحواري كما ذكر الأزكوي وابن رزيق (159).

(109)

هذا وقد عقد للأمام مالك بن الحواري بالإمامة بمدينة نزوى، واستولى على جبل يني ريام (160) المعروف حاليا بالجبل الأخضر - ويبدو أنه أخذه من يد ملوك بني نبهان وأنصارهم بني ريام، وقد سبق القول بأنهم قد استولوا عليه من قبيلة اليحمد التي كان ينسب إليها. وعند تعليقه على خطوة الإمام هذه عللها السيابي بقوله ولعله أراد أن يجعله عاصمة لإمامته وأنه لخليق بذلك، فإن جبل بني ريام من أعظم عواصم عمان" (161). ولكنه لم يكن يوم قط عاصمة لعمان.

والذي لا يختلف عليه اثنان هو أهمية الجبل الأخضر كموقع استراتيجي هام، كان ومازال كذلك، فهو معقل من معاقل عمان الشهيرة، بل حصن من حصونها المنيعة على مر العصور له أهميته في حماية المدن الواقعة تحت سفحه كنزوى وبُهلا والرستاق (162)، وهي المدن التي كانت كل منها عاصمة لعمان في فترة من الفترات وصحيح أنه من الأهمية بمكان أن تكون عاصمة أية دولة في منأى عن متناول يد الأعداء، ولكن

(157) سالم بن حمود عمان عبر التاريخ جـ 3 ص 104.

(101)

سرحان بن سعيد تاريخ عمان المقتبس من كتاب كشف الغمة ص 74.

- مؤلف مجهول تاريخ أهل عمان، تحقيق أ. د. سعيد عبد الفتاح عاشور ص 99. (159) الأزكوي: ن. م. م. وابن رزيق في كتابيه ذكر أئمة عمان ص 71 والفتح المبين ص 247. (160) السالمي عبدالله بن حميد تحفة الأعيان، جـ 1 ص 319. (161) السيابي، سالم بن حمود عمان عبر التاريخ، جـ 3 ص 105.

(162) ويلسون، أرنولدت، تاريخ الخليج ص 44.

-00 -