بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ٧٢أيضاً أن لا يكون الوصول إلى هذه العاصمة عويصاً وشاقا على أهل البلاد. والحق أن الوصول إلى الجبل الأخضر كان شاقاً وعويصاً جداً.
هذا وقد أرسل الإمام مالك بن الحواري حملة بقيادة عبدالله الملقب بالهول لغزو مدينة الرستاق لإخضاعها. ويبدو أن هذا الإجراء كان حلقة في الصراع الدائر منذ أمد بعيد بين الفرقتين النزوانية والرستاقية. فقام القائد المذكور بحرق سور قلعة الرستاق، وذلك للضغط على المتحصنين بها للتسليم، وترك حالة التمرد والعصيان.
إمامة أبى الحسن بن خميس (163):
يعتبر الإمام أبو الحسن بن خميس بن عامر، ثالث الأئمة في عهد بني نبهان بعد محمد بن خنبش الذي توفي في سنة 557 هـ، ثم الإمام مالك بن الحواري. لكن زامباور ومن أخذ عنه اعتبروه أول الأئمة في عهد بني نبهان، لقد تجنب هؤلاء الخوض فيما غمض عليهم واكتفوا بما وضح لديهم (164). مع أن الأزكوي وابن رزيق قد ذكرا الإمامين محمد بن خنبش ومالك بن الحواري على كل فقد بويع لأبي الحسن بالإمامة في شهر رمضان المبارك عام 839 هـ (أبريل (1435 م) وانفرد السالمي بذكر خروج بني صلت عليه ومحاربتهم إياه بمآزرة بني ربيع لهم، فأمر الإمام بقطع أشجار النخيل الخاصة لبني ربيع عقاباً لهم على مؤازرتهم تلك وقد توفي يوم السبت 21 من شهر ذي العقدة سنة 846 هـ (23) من شهر آذار مارس سنة 1443 م)، فكانت بذلك مدة إمامته سبعة أعوام وشهرين (165).
ويجيب السيابي عن تسائله الذي طرحه عن الفترة الواقعة بين الإمام مالك بن الحواري والإمام أبي الحسن بن خميس بن عامر فيقول: قال ابن
(163) ذكره ابن زريق في كتابه الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عمان ص 74 باسم أبي الحسن راشد بن خميس بن عامر الأزدي، بينما ذكره في كتابه الفتح المبين في سيرة ة السادة البوسعيديين باسم أبي الحسن عبدالله بن خميس بن عامر الأزدي فأخذ المستشرقون عنه ومن أخذ عنهم هذا الاسم. (164) زامبارو: معجم الأنساب والأسرات الحاكمة في التاريخ الإسلامي جـ 1 ص 194. حسين مؤنس: أطلس تاريخ الإسلام ص 209.
هولي، دونالد عمان ونهضتها الحديثة ص 27.
(165) السالمي عبد الله بن حميد تحفة الأعيان جا ص 320.
-00 -