بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ٧٥

وبعد مبايعته بالإمامة للمرة الثانية وتغلبه على تمرد السلطان سليمان بن سليمان وأنصاره في السابع من شهر جمادى الثانية عام 887 هـ (23 من شهر يوليو تموز سنة 1482 م). أمر الإمام عمر بن الخطاب، بتكوين لجنة من كبار العلماء للنظر في الأملاك التي اغتصبها ملوك بني نبهان عن طريق الظلم والتسلط على الأهالي وأوكل برئاستها إلى العالم الكبير، محمد بن سليمان بن أحمد بن مفرج. وعندما نظر المجتمعون في الأمر الموكل إليهم رأوا أن الدماء التي سفكها ملوك بني نبهان والأملاك التي اغتصبوها تفوق بكثير قيمة ممتلكاتهم، ولذلك شكل مجلساً قضائياً من كبار الفقهاء للبت في الموضوع وحكم ذلك المجلس بمصادرة جميع ممتلكات ملوك بني نبهان ابتداء من المظفر بن سليمان بن المظفر وانتهاء لممتلكات سليمان بن سليمان بن المظفر حسام بن سليمان بن المظفر برمتها المنقولة منها وغير المنقولة، بحيث تشمل المنقولة النقود وما شاكلها. وتشمل غير المنقولة العقارات من أراض ومنازل ومزارع، والأسلحة بأنواعها وجميع ما يقتنونه في منازلهم من أثاث وآنية ومحاصيل زراعية من تمر وسكر وغيره. وبعد أن أقر الإمام ذلك الحكم أصبحت ممتلكات ملوك بني نبهان بيت مال المسلمين، بعد أن اخذ كل ذي حق حقه (176).

ويثني السالمي على صنيع الإمام عمر بن الخطاب الخروصي مشبها إياه بالخليفة الراشد الثاني الفاروق عمر بن الخطاب (177)

(176) انظر – الشقصي، خميس بن سعيد: منهج الطالبين وبلاغ الراغبين جـ 5 350349. الأزكوي: تاريخ عمان المقتبس من كشف الغمة ص 7574.

سير

ابن رزيق الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عمان ص 78 وكتابه الفتح في

ة السادة البوسعيديين ص 257 - 258.

السالمي، عبدالله بن حميد تحفة الأعيان جـ 1 ص 321 - 322.

السيابي، سالم بن حمود عمان عبر التاريخ جـ 3 ص 108 - 112.

(177) عبدالله بن حميد: جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام جـ 2 ص 353.

-00 -