بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ٧٧الذي يعتبر معاصراً لهذه الفترة، وأن كانت معلوماته فيما نرى مرتبكة بعض الشيء فعند حديثه عن طموحات ملك هرمز والتي سماها (جرون)، وتوسعه وحروبه مع جيرانه يقول: وقد أخذ ولده سيف بن زامل عمان (من) (183) نبهان بن شهاب بالسيف على سليمان بن سليمان بن نبهان في عام ثلاث وتسعين وثمانمائة وولى عليها إماماً عن الإباضية يدفع له محاصيلها وقد نصروه أهلها وقاموا بنصره فهدم حصونها وأمر عليهم عمر بن الخطاب الإباضي. وعند تحليلنا لهذا النص التاريخي لابد لنا من توضيح بعض النقاط الواردة فيه:
والذي يفهم (184)
من كلام ابن ماجد أن المذكور إن كان سيف بن زامل أو نبهان ابن شهاب قد استولى على عمان "بالسيف" أي بالقوة من سليمان بن سليمان وولى عليها إماماً إباضياً يدفع له "محاصيلها" أي زكاتها، وقد قام العمانيون بنصرة هذا الإمام الذي أمر عليهم عمر بن الخطاب. ويبدو لنا أن الأمر قد اختلط على ابن ماجد، فالإمام الذي ذكره هو نفسه الإمام عمر بن الخطاب، وربما أراد بذلك الإمام العالم الجليل محمد بن سليمان بن أحمد بن مفرج الذي نصب أو عقد الإمامة على عمر بن الخطاب للمرة الثانية كما سبق ذكره ونرى أن الأمور بعكس ما ذكره ابن ماجد، حيث أنه لم يحدث قط أن استعان إمام منتخب ومبايع بالإمامة بإجماع الأمة بقوى خارجية للقضاء على قوة عمانية محلية تمردت على نظام الإمامة وإنما الذي كان يحدث دائما هو العكس بمعنى أن تستعين تلك القوى المحلية المتمردة على نظام الإمامة بالقوى الخارجية أيا كان مصدرها. وذلك لتثبيت وجودها في السلطة، وللقضاء على الإمام الذي تمت مبايعته لأنه يشكل خطراً على سلطتها، هذا من جهة ومن جهة ثانية فإن الإمام الإباضي المنتخب لا يعترف بسلطة شرعيه أخرى وحسب مبادئ المذهب
السالمي: التحفة، جـ 1، ص 325 - 326.
السيابي ن. م، جـ 3 ص 116.
(182) أحمد بن ماجد كتاب الفوائد في أصول البحر والقواعد مخطوطة مصورة منشورة) ص 70 -
???
(183)
حرف الجر "من" إضافة من عندي ليستقيم المعنى.
(184) أسلوب ابن ماجد ركيك لأنه كتب باللهجة العامية وليس باللغة العربية الفصحى.
-00 -