بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ٧٨الإباضي يعتبر الإمام المبايع بإجماع الأمة هو السلطة الشرعية في البلاد وماعداه فهو غير شرعي ولا يحق له أن يجبي الزكاة من البلاد.
وفي ضوء الاعتبارات نستطيع أن نقرر أن سليمان بن سليمان هو الذي استعان بملك هرمز ضد الإمام عمر بن الخطاب، وقدم إلى عمان في العام الذي ذكره ابن ماجد وهو عام 893 هـ (1487 م) (185)، ويحتمل أن يكون الإمام عمر بن الخطاب قد استشهد في ذلك العام في معركة بينه وبين سليمان بن سليمان، وربما تجاهلت المصادر العمانية ذلك الخبر، لأن القرائن التاريخية تدل على عودة سليمان بن سليمان عندئذ، مثلما سيتضح لنا فيما بعد عند حديثا عن علاقة ملوك بني نبهان بمملكة هرمز.
الإمام محمد بن سليمان:
هو محمد بن سليمان بن أحمد بن مفرج القاضي البهلوي، قطب علماء عمان في حينه نصب للحكم والقضاء قبل مبايعة الإمام عمر بن الخطاب، ولذلك عُرف بالقاضي ثم أنه هو الذي عقد للإمام عمر بن الخطاب بالإمامة للمرة الثانية. وأوكل أليه الإمام عمر بتشكيل مجلس قضائي للحكم في ممتلكات ملوك بني نبهان كما سبق ذكره. بويع له بالإمامة بعد وفاة الإمام عمر بن الخطاب عام 894 هـ (1488 م). ولم يبق مدة طويلة في إمامته ربما بأنه عزل، أو اعتزل بنفسه، حيث لم يستطع القضاء على القلاقل التي أثارها سليمان بن سليمان بعد عودته من مملكة هرمز، وذلك للعداء والخصومة التي بينه وبين هذا الإمام لأن هذا الإمام هو نفسه الذي شكل مجلس القضاء للحكم في ممتلكات ملوك بني نبهان وليس
أباه كما ذكر السيابي.
الإمام عمر الشريف
لم تذكر المصادر بقية اسمه ولا نسبه بويع له بالإمامة بعد اعتزال الإمام محمد بن سليمان بن احمد بن مفرج، لم يذكر تاريخ مبايعته. وبقي
(185) انظر - ابن ماجد أحمد بن ماجد كتاب الفوائد في أصول البحر والقواعد (مخطوطة مصورة
منشورة ص 70 - ب). - ابن رزيق الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عمان ص 79.
-00 -