بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ٨٠تستحم في فلج الغنتق بنزوى، فهلعت المرأة عندما رأته يقتحم عليها المكان (87)) .. وفرت هاربة منه دون أن تتمكن من ارتداء ملابسها خوفاً من أن يمسك بها. لكنه لحق بها وهم بالإمساك بها. وبينما هما قرب حارة الوادي رأهما محمد بن إسماعيل على هذه الحالة، فأسرع ورمى عمامته على المرأة، وأخذ بخناق سليمان بن سليمان وصرعه أرضاً. وظل ممسكاً به حتى بعدت المرأة، ودخلت عقر نزوى، وعندها أخلى سبيله، ولما انتشر خبر ما صنعه محمد بن إسماعيل في أنحاء البلاد، رأى أهل الحل والعقد من العلماء وكبار الأعيان في شخصه الرجل الكفء لتحمل مسؤولية إقامة الحق والقضاء على الظلم والفساد السائد في البلاد، ولذلك انتخبوه إماماً وتمت مبايعته بالإمامة سنة 906 هـ (1500 م).
هذا ما أجمع عليه أغلب المؤرخين العمانيين (188)، لكن ابن رزيق يذكر في كتابيه الفتح المبين والشعاع الشائع بأن محمد بن إسماعيل قد استل خنجره وذبح بها سليمان بن سليمان، ومع هذا يورد رواية "وقيل: هو ما قتله، بل صرعه إلى الأرض وداس صدره وبطنه فبقي عليلا إلى أن مات".
لكنه
يعود فيؤكد أنه قتله فيقول والخبر الأول أصح" (189). وبمناقشة هذه الرواية التي أجمعت كتب التاريخ العماني عليها. نستطيع أن نقرر أن سليمان بن سليمان كان مخموراً عندما أقدم على فعلته، وكان معروفاً عنه الإدمان على الشراب مما أفقده عقله ودفعه إلى المجون.
(187) الأزكوي: تاريخ عمان المقتبس من كتاب كشف الغمة ص 75 و 76. ابن رزيق: الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عمان ص 8381. ابن رزيق الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين ص 258 – 259. السالمي عبدالله بن حميد التحفة جـ 1 ص 327.
السيابي، سالم بن حمود عمان عبر التاريخ جـ 3 ص 116 – 119.
(188) الأزكوي: تاريخ عمان المقتبس من كتاب كشف الغمة ص 76. السالمي: تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان جـ 1 ص 328. السيابي: عمان عبر التاريخ ج - 3 ص 120.
(189)
حميد بن محمد الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين ص 259. حميد بن محمد: الشعاع الشائع في ذكر أئمة عمان ص 84 - 87.
-00 -