بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ٨١وقد ورد في ديوانه كثير من الشعر في الغزل المتطرف الفاضح فضلاً عن وصفه للخمر (190). أما ما أكده ابن رزيق حول قتل محمد بن إسماعيل لسليمان بن سليمان فهذا مالا نأخذ به لسببين هامين
أولهما: أن محمد بن إسماعيل حين أمسك سليمان بن سليمان، لم يرد قتله أصلا وإنما أراد إنقاذ المرأة من شره، هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى، فإن محمد بن إسماعيل حين ذاك لم يكن إماماً، وإنما رجل عادى أخذته الغيرة. والرجل العادي لا يحق له أن يقيم الحدود الشرعية من تلقاء نفسه، وإنما مرد هذا إلى الحاكم.
ثانيهما: أن مسيرة الأحداث تدل على أن سليمان بن سليمان، قد عاش فترة زمنية أخرى بعد هذا الحادثة قدرها ستة أعوام إذ أنه توفي عام 915 هـ
(191) (10.9)
وقد عاني تلك الفترة آلام الجراح التي أصيب بها نتيجة لهذه الحادثة. هذا بالإضافة إلى ما سببته له من مآس وكآبه وحزن شديدين. ويدلنا على ذلك قصيدته المؤثرة التي عبر فيها عن توبته إلى الله من جميع ما ارتكبه (192).
(190) أنظر – النبهاني، سليمان بن سليمان بن المظفر: ديوان النبهاني.
(191)
ن. م.
مقدمة الكتاب.
(192) انظر ديوان النبهاني، القصيدة التي توضح توبته ورجوعه إلى الله. ماذا تجيب عن سؤال الخالق إذا بدت واحتوت النار على المشاقق
والكافر
فصرت كالأولى بها صليا
الكائد
فضائح الخلائق ص 340 والمنافق
إن قال يا عبدي عصيت أمري وما انزجرت طائعاً لزجري
ولا
اتقيت
سطوتي
وقهري
لو
كنت
آمنت بيوم
الحشر
هذا
المنكر الفري هلا سمعت هلا عيدي قرأت واعياً تهديدي وما توعدت عبيدي من العقاب البائس الشديد ركبت المفظع الشنيا لهفي على ما فات
من شبابي
واللذة والتصابي ص 342 ويلاه مما في كتابي إن لم أتب في ساعة المتاب
ولم
يا
رب بالبيت العتيق الأعظم
خالقي مرضيا والمروتين
والصفا
وزمزم
وبالنبي
الهاشمي
المكرم
كن لابن نبهان المليك المجرم
-00 -