بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ٨٣العمانيين الذين وفدوا إلى معسكره ملبين دعوته، فأغدق عليهم هداياه من كساء وأموال، فطلب منهم نصرته، وتنفيذ ما طلب فوعدوه على ذلك (195). وعند مناقشته لهذه الرواية صب السيابي جم غضبه على الملك النبهاني فعبر عنه بظلم الحاكم وانظر هنا طلب محمود لبدو عمان، وإجابتهم له على ما طلب، لولا ظلم الحاكم لما لبوه، وانظر إليه هو لم يقدر على منعهم من إجابة عدوه، ومن قبولهم عطاياه وهو يرى ويسمع "
(197).
فالنقد واللوم هنا يجب أن يوجه إلى أمراء البدو لموقفهم الخياني الذي أبدوه لنصرة الغريب الغازي على بني وطنهم مقابل حفنة من دراهم استلموها منه يثبت صحة رأينا السابق بعدم تحميل ملوك بني نبهان كل المآسي التي حلت بعمان في عهدهم، فالمسئولية مشتركة بين الحاكم والمحكوم، هذا ولم تذكر المصادر العمانية ما هو السبب المباشر لرحيله المفاجئ عن عمان.
غير
لكن مايلز يجيبنا على استفسارنا هذا "ولما كان ركن الدين (197) قادر على ما يبدو أن يقوم بمحاولة للاستيلاء على داخلية عمان توجه عن طريق البحر إلى ظفار (198).
وهكذا ظهر أن الأمر لم يكن بتلك السهولة التي تصورها الملك الهرمزي لأن نفوذ أمراء البدو كان لا يتعدى قبائلهم.
وعند وصول الملك الهرمزي إلى ظفار، تصدى له أهلها، فاستشهد عدد كبير منهم وتمركز جيش الملك الهرمزي في المناطق الساحلية من ظفار فقاموا بنهب الأسواق ومنازل الأهالي وسلب ما في أيديهم، وسبي
(195) انظر - ابن مداد سيرة عبد الله بن مداد ص 66.
الأزكوي: تاريخ عمان المقتبس من كشف الغمة ص 73.
المعولي، محمد بن عامر قصص وأخبار جرت في عمان مخطوطة ص 31.
وابن رزيق: الصحيفة القحطانية جـ 2 ص 338.
ومايلز الخليج بلدانه وقبائله ص 140.
(196) سالم بن حمود عمان عبر التاريخ جـ 3 ص 99 - 100. (197) يلقب محمود بن أحمد الكوشي ملك هرمز بركن الدين. (198) مايلز: الخليج بلدانه وقبائله ص 140.
-00 -