بنو نبهان في عمان
الجزء ١ · صفحة ٨٥وجوعا، أجهز عليه سكان البادية (203) ولم ينج منهم سوى نفر قليل. واصلوا سيرهم برا حتى وصلوا "جلفار" رأس الخيمة حالياً ومنها عبروا إلى جزيرة هرمز. ولا نأخذ بما قاله ابن رزيق على أنه لم يبق منهم سوى رجل واحد فهذا قول مبالغ فيه.
أما أولئك الذين رجعوا من ظفار عن طريق البحر فأرسوا سفنهم في قلهات (204) وجعلوا عليها من يحرسها وقصد غالبيتهم إلى طيوي فصدهم عنها بنو جابر ومن معهم من القبائل العمانية فقتلوهم جميعاً. ودفنوا هناك في مدافن جماعية تعرف اليوم بقبور الترك. وقد أشار ابن رزيق في كتابه الفتح المبين على أن رجالا من قبيلة بني جابر العمانية ومن تبعهم هجموا على الذين أوكل إليهم حراسة السفن بميناء قلهات فقضوا عليهم جميعاً وأخذوا ما وجدوه بسفنهم ثم أضرموا فيها النار (205).
غزوة حكام شيراز:
في عام 674 هـ (1276 م)، و خلال حكم الملك النبهاني عمر بن نبهان قام كل من فخر الدين أحمد بن الداية وأخوه شهاب الدين، نجلا حاكم شيراز، ببلاد فارس بغزو عمان على رأس حملة عسكرية، قوامها أربعة آلاف وخمسمائة فارس.
نزلوا بمدينة صحار وكان أن التقى بهم الملك عمر بن نبهان بجيشه في حي عاصم بمنطقة الباطنة، فانهزم الملك النبهاني ومن معه حيث استشهد ثلاثمائة رجل من جيشه، فزحف الغزاة إلى العاصمة نزوى، ولم تفلح مقاومة أهلها عنها فاستولى عليها الغزاة في 15 من شهر ذي القعدة (الثاني) من شهر مايو (أيار) من نفس العام.
(203)
(204)
باوزير،، سعيد عوض معالم تاريخ الجزيرة العربية ص 168.
000 - 0000 0000 000 000 000
(205) ابن رزيق ن. م، ج 2، ص 339 مخطوطة مصورة.
ابن رزيق الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عمان ص 72 - 73. ابن رزيق الفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين ص 248.
-00 -