بنو نبهان في عمان عبد الله بن ناصر بن سليمان الحارثي

بنو نبهان في عمان

الجزء ١ · صفحة ٨٦

فقاموا بنهب منازلها وسوقها ولم يكتفوا بهذا بل قاموا بتدمير سوقها، وحرق الكتب التي عثروا عليها، وأخرجوا أهل عقر نزوى من منازلهم وحلوا محلهم فيها.

ثم توجهوا بعد ذلك إلى مدينة بهلى (206)، العاصمة الثانية لملوك بني نبهان، وحاصروها مدة طويلة، لكنهم لم يفلحوا في فتحها. وخلال فترة الحصار هذا أصاب سهم علي قائد الغزاة فخر الدين أحمد بن الداية فخر صريعاً فكان مصرعه هذا سبباً في مد عزيمة جيشه وبالتالي إلى هزيمتهم فعجل هذا الوضع إلى خروجهم من عمان (207)

بعد أن مكثوا بها أربعة أشهر عاثوا خلالها فساداً، قتلا، ونهباً، وسلباً، عانى الأهالي خلال فترة احتلالهم للبلاد الكثير فبالإضافة إلى المفاسد والمظالم، غلت الأسعار غلاء فاحشاً لم يتحمله عامة الناس، وقد أجمعت المصادر التاريخية على أن عام 674 هـ، وهو التاريخ الذي حدث فيه هذا الغزو على عمان ماعدا ابن رزيق في كتابيه الشعاع الشائع والفتح المبين إذ ذكر أنه كان في عام 664 هـ (208). وكما يتضح مما سبق، يبدو أن ابن رزيق لا يكترث بالدقة في تدوين التواريخ عند ذكره للوقائع والأحداث. وعن حالة الضعف والتقهقر التي وصل إليها المجتمع العماني أن يهزموا بهذه الصورة المشينة في عقر دارهم، وقد عبر السيابي عن استيائه لهذا الوضع "فانظر إلى خمسة آلاف رجل يتغلغلون إلى داخلية عمان، ويقتلون وينهبون ويخرجون الناس من بيوتهم، ويحتلونها ويقيمون فيها أربعة أشعر بين

(206) مدينة بهلى: أكثر مدن عمان تحصيناً، محاطة بسور عال من جميع الجهات بما في ذلك حاراتها ومزارعها. وبها حصنها الشهير وقد أقرتها اليونسكو مؤخراً من ضمن التراث العالمي. (207) انظر - ابن مداد سيرة عبد الله بن مداد ص 67.

الأزكوي: تاريخ عمان المقتبس من كشف الغمة ص 72 - 73. المعولي: قصص وأخبار جرت في عمان مخطوط ص 31. ابن رزيق الصحيفة القحطانية جـ 2 ص 338.

السالمي، عبدالله بن حميد تحفة الأعيان جـ 1 ص 305304.

مايلز الخليج بلدانه وقبائله ص 141.

(208) الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عمان ص 71 والفتح المبين في سيرة السادة البوسعيديين

ص 247.

-00 -