تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية الميزابية في العصر الوسيط: من القرن الخامس إلى السابع الهجري شافية العبد اللاوي

تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية

الجزء ١ · صفحة ١٤١

سب الشيخ داود التومي فإن هذا الحدث يرجع لسبعة قرون مضت حين قصد الشيخ أمل ساقية أنكاليف فعرض عليهم أن يتقاسموا مياه أودية لبيض ووادي الغديرة، فقال أهل ساقية أتعاليف" لأهل ساقية بوشمجان هذا السيل كالأسد في قوته من استطاع أن يقوده فليقده، فاتفقوا على ذلك تخرج الشيخ حمو والحاج جهز قواه لجمع باء هذه الأودية والتحكم فيها فقام بأول عمل في بناء ساقية برشمجان توصل الماء إلى البساتين والجنائن حاصرها، وجعل الساقية تحت الجبل ليبعدها عن الفيضان الإنجراف، فأوجد سدا مابين ساقية تاكضيت (أنعاليف) وساقية بوشمجان، هذا المد يحجز المياء التغذية الطبقة الجوفية للآبار.

للتحكم في هذا السد إتخذ حمر والحاج المراحل التالية: كانت سافية تاكضيت (أنعاليف) هي الساقية الرئيسية، أصبحت ساقية بوشمجان في المتحكمة في توزيع المياه، بعد أن جعلت لها هندسة تمكنها من حجز مياه الميل بني للسيل عند المنعطف جدار ممتد من بداية المنعطف إلى حدود الساقية لي إلى بداية الكوة مما لا يسمح للسيل من الإتجاه للجهة الأخرى، فعندما يفيض السبل ينسكب عن طريق الجدار متجها نحو ساقية تاكضيت وهي التي كانت تأخذ القسط الأوفر من هذا السيل، ويتزايد المياه نتجه إلى أصلها أي إلى المجرى الطبيعي للوادي.

الشيخ أبو العباس أحمد بن محمد بن بكر الفرساطي التقوسي في كتابه القسمة وأصول الأراضين" تعرض للكرة تقسيم الماء، وأكد أنها جائزة سواء في ذلك الماء الجاري أو ماء المطر والرواكد من السياد، مثل الآبار والعيون والمواصل وكنا لنوافي، والشركاء بكراكون القسمة فيما اشتركوا فيه على قدر ما يكون لهم فيه المنافع ويجبرون عليها على قدر نظر لعالم أو الجماعة مما لا يضر بنياتهم، وفي الماء الجاري فقد أشار أنه إذا أراء الشركاء أن يقسموا الماء الجاري تاما اتمة على الساعات والأوقات واللباني

المهد أنظر الشيخ أبو العباس أحمد بن بكر الفرسطاني القسمة وأصول الأرضين تحقيق بكبر بن محمد، صالح ناصر

واية 1997، من 108.

136