تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية الميزابية في العصر الوسيط: من القرن الخامس إلى السابع الهجري شافية العبد اللاوي

تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية

الجزء ١ · صفحة ١٦

تحت عنوان - Les Mancheste Maib سنة (1949) تعالج عموما موضوع الأسواق الصحراوية، والأسواق الميزابية على وجه الخصوص، علما أنه ليست هناك دراسات خاصة بالأسواق، إذ غالبا ما تدرج ضمن الدراسات الإجتماعية، الإقتصادية، ولا يستطيع الباحث أن يجمع المادة المتعلقة بهذه النقطة إلا بعد دراسة الموضوع كله. لكن طروحات هذا الباحث في دراسته الشاملة للجانب الإقتصادي، أعطتني معلومات عن تاريخ الأسواق، كما تناول أسواق ميزاب من جانبها العمراني التجاري، ليستنتج أن الأسواق الميزابية لا تعتبر مجالا للبيع والمبادلات التجارية فحسب، بل تعد مكان التعاطي ومناقشة القضايا السياسية، وكل المسائل التي تهم المجتمع، مما جعل نظام العزابة، يعطى أهمية كبرى للسوق، إذ أصبح المحتسب أو المشرف على السوق يمثل السلطة، فلا تنطلق عملية البيع والشراء إلا بعد الإعلان عنه من قبل

العزابي، وهو يزيه جالسا على درج أمام متجر براقب كل من الباعة والمشترين. Gonditi في هذه الدراسة لجأ إلى الميدان، إلى جانب إعتماده على وثائق أمده بها البابا "دافيد" بابا غرداية في تلك الفترة الإستعمارية، هذا إلى جانب مراجع إعتمدها، تناولت المواضيع الإقتصادية والسوق الميزابي.

الفصل الأول من القسم الثاني: نظام تقسيم المياه بوادي ميزاب، وهو النظام الذي تنفرد به الشبكة، خاصة أن مناطقنا الصحراوية تعمل بنظام الفقارات، فنظام تقسيم المياه بميزاب لم يكن وليد الصدقة بل أن الحاجة هي التي أدت إلى ظهور الفكرة و تجسيدها، لأن المنطقة قليلة المياه، لكن هذا لا ينفي وجود طبقة مائية باطنية

14