تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية الميزابية في العصر الوسيط: من القرن الخامس إلى السابع الهجري شافية العبد اللاوي

تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية

الجزء ١ · صفحة ١٧

وجود طبقة مائية باطنية معتبرة، لم تسمح إمكانيات الميزابي في القرن الخامس الهجري الوصول إليها وبالتالي إستغلالها، كما تناولت كل ما يخص النظام من أودية

وشعاب وسدود وكذا الآبار التي تسقى من خلالها الواحات والجنائن، ساعدتني تلك الأبحاث التي أنجزها Pier بعنوان Legislation De La Tab ها سنة

(1939) في نشرية tinoyelopeslie Monsuelle Date - Mer هذا إلى جانب دراسة

أخرى لنفس الباحث أصدرتها مجلة Sciences l Vones عام (1949) تحت عنوان Lian Poshkline Numero the Potr Les Moushiker - في هذا الفصل ذكرت الكيفية التي استعملها الميزابي لتقسيم المباء على الجنائن، وبناء الكوة، وهي طريقة جد دقيقة وعلمية تقوم أساسا على العدل والمساواة، بينت مدى حلكة الفلاح الميزابي ومحافظته على المياه، إنطلاقا من مبدأ عدم التبذير.

والأهمية نظام تقسيم المباء في ميزاب عمل الحاج سليمان بومريقة في الأربعينيات وكان يومها رئيسا لأمناء التوزوز على وضع قواعد عامة خاصة بالسيل، وفي حالة التجاوز أو التحايل على هذه الأخيرة، سيتعرض الفرد حتما لعقوبات تصل في بعض الأحيان إلى تجريده وحرمانه من غلته لمدة محددة.

للإشارة أن للحاج سليمان بومريقة دراسة هامة متعلقة بهذا الجانب تحت عنوان " تفصيل الجواب عن تقسيم مياه السيول بوادي ميزاب تعرض فيها الأصول الأودية. تعاريفها وكذا الشعاب وكيفية تقسيم السبل على البساتين، بناء الكوة، إلى جانب تحديده لقواعد عامة في السبل.

ولولا هذا النظام البديع لما إنشقت من الأرض الجرداء القاحلة واحات غناء تقف

15