تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية
الجزء ١ · صفحة ٢٩المذهب الإباضي ظهر نتيجة خلافات سياسية ترجع إلى جذور تاريخية تبدأ بالفتنة الكبرى التي حلت بالمسلمين، فبعد اغتيال عثمان بن عفان رضي الله عنه، كان لعلي بن أبي طالب كرم الله وجهه أن يواجه أعدائه في واقعة الجمل (16 هـ / 556 م) التي جمعته مع أهل مكة وطلحة والزبير وعائشة رضي الله عنهما، وقد عرف الخليفة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ثاني مواجهة له في واقعة صفين (37 هـ / 657) م حين التقى بمعاوية وطلب منه تحكيم كتاب الله، فاختلف أصحاب على كرم الله وجهه أيقبلوا بالتحكيم لأنهم يحاربون الإعلاء كلمة الله وقد دعوا إليها، أم لا يقبلوا لأنها
ماهي
الا خدعة حربية لجأ إليها معاوية وأصحابه عندما أحسوا بالهزيمة؟ بقبول الخليفة علي كرم الله وجهه التحكيم، إختار معاوية عمرو بن العاص ليمثله واختار أصحاب على أبا موسى الأشعري، ومن هنا يظهر الإنشقاق في صفوف جيش علي كرم الله وجهه، رأى هؤلاء المنشقون أن التحكيم خطاً، خاصة أن حكم الله في الأمر واضح فلا حكم إلا الله من هنا عرف هؤلاء بالمحكمة، وأصبحت كلمة لا
حكم إلا لله شعارهم (1).
1 - إبراهيم بن يوسف الحكم والسياسة من منظور الإباضية مطيعة تكتبة الألوان الجزائر، 1991، من 8.
انظر أحمد أمين فجر الإسلام، دار الكتاب العربي، بيروت، 1999، من 257.
Cuperty (P)، butraduation & L'étude de talianne et de in Thookgic، O.P.U Aer، 1901.20
14 - 15.
26