تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية
الجزء ١ · صفحة ٤٦لكن على ما يبدو أن ثورتهم لم تهدأ فشاروا بقيادة الحارث بن ثليت الخضرومي وعبد الجبار بن قيس المرادي محاصر بن حميد بن عبد الله في طرابلس الذي خرج بعهد أمان حين أصابه مرضاً، هذا ما جعل عبد الجبار يستولي على زنانة وأراضيها فصمم
ابن حبيب على محاربتهم لكن إستطاعوا أن يهزموه سنة (131 هـ/ 748) م، فاستولي عبد الجبار والحارث على طرابلس.
الملاحظ أن هذه الإنتصارات لم تأت بنتيجة المقتل كل من الحارث و عبد الجبار في
ظروف غامضة وجدا قتيلين و سلاح كل واحد منهما في الأخر). أثرت هذه الحادثة في نفوس الإباضين الذين لم يستطيعوا تنظيم أنفسهم، إلا بعد عودة حملة العلم الخمسة من مدينة البصرة، فأسندت الإمامة لأبي الخطاب سنة 140 هـ/1757 م فاستولى على طرابلس إذ إمتدت هذه الدولة على كامل المغرب الأدنى من جزيرة جربة جبل دسر و قابس و القيروان، لكن لم تمر إلا أربع سنوات فسقطت على يد ابن الأشعث سنة 144 هـ/ 761 م في معركة تاورغا، قبل أن تصله إمدادات عبد الرحمان بن ستم اولاء أبو الخطاب قاضيا على القيروان الذي فر بعد مقتل و هزيمة أبو الخطاب".
1 - محمد بن عميرة، دور زبالة في الحركة المذهبية بالمغرب الإسلامي، المؤسسة الوطنية للكتاب 1984.
96 - 05
عن مسألة مقتل عبد الجبار و الحارث أنظر الباروني مختصر الإباضية، ص 32 - 33. حملة العلم الخمسة هم أبو الخطاب عبد الأعلمين سمع المعافري عبد الرحمان بن رسام، عاصم السدراني،
إسماعيل بن متوار، أبو داود الليلي.
2 - المرجع السابق، ص 103 - 104
43