تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية الميزابية في العصر الوسيط: من القرن الخامس إلى السابع الهجري شافية العبد اللاوي

تاريخ التنظيمات الاجتماعية والدينية المزابية

الجزء ١ · صفحة ٤٧

قامت الدولة الرستمية نتيجة لهزيمة أبي الخطاب على بيد إبن الأشعث و فشل عبد الرحمان في إمداده بالجيش هذا ما جعله يفر من القيروان مع إبنه عبد الوهاب و عبدا الهما وتبعه ستون شخصا إياضيا من طرابلس، لحق بإباضي المغرب الأوسط فنزلوا على قبيلة لماية حيث تربطهم علاقات طيبة بهم، حينها إجتمع أهل المذهب و بايعوه إماما عليهم، قشم بناء مدينة تاهرت سنة 161 هـ / 777 م عرفت أزهى مراحل الإباضية، و إزدهارا في كل المجالات خاصة العلمية منها".

يمكن إعتبار قيام الإمامة الإباضية بتاهرت بمثابة المرحلة الحاسمة في تاريخ الإباضية، فهي باكورة جهد الأئمة الأولين، إذ إمتدت سلطة تبهرت من تلمسان غربا حتى

طرابلس شرقا، و في الشمال الغربي كانت حدود المملكة تمتد حتى البحر الأبيض و من الشمال الشرقي حتى مرسى الخزر و تشمل مرسي

المتوسط عند مرسي

الجزائر و مرسي بجاية.

الفروج

هذه القبائل شملت كلا من لساية سدراتة، مزانة زناتة لواثة، مكناسة، غمارة. أزواجة هوارة، نفوسة كل قبيلة من هذه القبائل تضم الإباضية وغيرهم فالقبائل كلها من دعائم الدولة وأنصارها وأعوانها وجواسيسها وعلمائها ورجال

الرياضية و هي نالها وسلاحها، أما القبائل و هي نفسها - التي تضم الإباضية و منها غير الإباضية الذين ينضمون تحت سلطة و حماية و رعاية الدولة الرستمية، ولكن من غير المستبعد

ا جروت عبد الكريم العلاقات الخارجية للدولة الرسامية المؤسسة الوطنية للكتاب 1988، من 27 - 28

44