قصص السيرة النبوية المكتوبة للأطفال بالجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٢٢ومنهم من يستعمل اللفظة الصعبة أو الغامضة في السياق العام ثم يتبعها بشرح وتوضيح بين قوسين، ومن هؤلاء سعد الدين
دداش، وعيب هذه الطريقة أنها تفسد على القارئ الصغير متعته في الاسترسال في القراءة، ففي كل مرة يتوقف ويقطع شريط التخيل والتصور وينشغل باللفظة وشرحها، ولهذا لجأ بعض الكتاب إلى شرح الألفاظ الصعبة في الهامش كما تقدم.
وهناك من الكتاب من يفعل ذلك بعمد، ومنهم من يلزمه التعبير بذلك، فيشرحها داخل النص ويضعها بين قوسين.
ولنأخذ بعض الألفاظ وكيف تم شرحها:
القصة
الكاتب
الألفاظ الصعبة
شرحها
آنان
حمارة
السيرة النبوية الشريفة
لياس بن ساعد
أجلب
مكان انقطع عنه المطر فيست أرضه
الأرضة
حشرة صغيرة تنقر الخشب
فضخت به رأسه
کسرت
قصص من السيرة للفتيان والفتيات
محمد ناصر بوحجام نقيب القوم
نفت
شاهدهم وضامنهم وعريفهم.
أخرجت المسلمين من مكة
حياة الرسول محمد
سعد الدين دداش
رئيا الجمعان
جنا
قط
المسلمون والكفار
أبدا
مبريا
سالما
الحبيب المصطفى مولده وصباه
ساعد العلوي
إيوان
مكان متسع من القصر، به ثلاثة جدران، ويطلق
كذلك على القصر كله.
وأيا كانت هذه الشروح فإنها تعتبر عاملا غير مباشر في تزويد الطفل بثروة لغوية يستفيد منها في مجالات التعبير الوظيفي. غير للأدباء مبرراتهم في استخدام هذه اللغة الصعبة، أو ما يسميها عبد العزيز للقالح بعقدة الترفع عن مستوى الطفل، أو التعالي على قدراته في المراحل الأولى من عمر طفولته، كاعتقادهم أن الطفل يمتلك قدرة عجيبة على الالتقاط والإدراك بفضل إحساسه للمتحفز الصافي.
ومنهم من لم يعر أي اهتمام للشرح والتفسير، رغم أن قصصهم جاءت في مجملها واضحة وبسيطة إلا أنها لا تخلوا من بعض الألفاظ الغامضة الذي تستدعي التبسيط والتوضيح، ويتعلق الأمر بقصة "محمد" لدار البدر، حيث نجد ألفاظا من هذا القبيل، وعلى سبيل المثال: تهصرت، رحال القوم، يغته ..
وما ينبغي ملاحظته في هذه المسألة هو أن معظم الدراسات في البلدان العربية تعتمد بشكل أو بآخر على الدراسات الأجنبية للبنية على أطفال لا يتحدثون ولا يقرؤون بالعربية، رغم وجود دراسات عربية لدراسة لغة الطفل، ففى الجزائر مثلا أجريت
1 - كأن يكون اللفظ في سياق كلام أحد الشخصيات، فيورده الكاتب بنصه كما ورد في كتب السيرة.
2 - عبد العزيز المقالح، الطفل في الأدب العربي، مجلة الموقف الأدبي، سوريا، عدد آيار حزيران، 1975، ص 172.
114