قصص السيرة النبوية المكتوبة للأطفال بالجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٥٧ويجب أن يتناسب الخط للكتوب به النص مع السن للموجه إليه الكتاب، لأن الخطوط تلعب دورا مهما في التشويق بأبناطها
للختلفة، إلى جانب وضوح الكلمات وسهولة الحروف التي قد تسهم في حب القراءة لدى الطفل
6. 5 - استعمال نبرات الكتابة
من للعروف أن راوي القصة يملك القدرة على التأثير في سامعيه من خلال نبرات صوته، فيخفضه أحيانا ويرفعه أحيانا أخرى ليعبر عن للعنى بصورة صوتية، في حين لا يملك كاتب القصة هذه الخاصية، لأنه يعتمد على الكلمة للطبوعة في نقل أفكاره، وهنا تبرز ما يسمى بنبرات الكتابة، وهي عملية تغيير في طريقة كتابة الكلمات والحروف 2 وقد تستعمل المسافات الإضافية أو للمساحات الفارغة بهدف تحريك خيال الطفل، وتنمية قدراته العقلية والذهنية ومحاولة إكمال ما تبقى من الكلام، أو عن طريق تغيير الأماكن التقليدية لبدايات السطور بقصد إبعاد للملل عن القارئ الصغير، وليتمكن من توزيع كامل نظره على مساحة الكتاب، وبالتالي ربط انتباهه واهتمامه في متابعة أحداث القصة، وقد نعتمد على تكرار بعض الجمل والكلمات في القصص، إما لتأكيد معنى أو قيمة معينة، وإما لتعميق فكرة ما في نفس الطفل، ولم نعثر في قصص للمدونة من قام بمحاولة في هذا المجال، رغم مناسبة مضامينها لمثل هذه النبرات، إذ أنها تساهم بشكل فعال في شد انتباه الأطفال في قراءة القصص وكشف معانيها وأسرارها.
6. 6 - الرسم والتصوير
الرسم والتصوير يؤديان دورا هاما في قصص الأطفال، وخصوصا في للراحل الأولى من أعمارهم، وذلك أن "الرسم فن بصري يخاطب العين، عندما يحول الصورة الواقعية المشدودة بمنطق الواقع إلى صورة بصرية يكتسب وجودها من منطق آخر، هو منطق الخطوط والألوان والعواطف، كما يفعل الشيء نفسه عندما يحول الصورة الذهنية التي تكمن في معاني الكلام الذي يؤلف النص، وفي الحالتين فهي قبل أن تكون محاكاة للواقع أو تسجيلاله، أو شرحا مفصلا للنص، أو وسيلة لإيضاحه، إنها في الحالتين تعبير يتعلق بذلك النشاط الإنساني عند الفنان والطفل، وهو الإحساس بالجمال واكتشافه ثم الاستمتاع به والتعبير عنه ويكمن دور الرسومات في توضيح الكلمات، وأي تشويه لها يولد انعكاسا سيئا في نفس الطفل، إلا أن ذلك يمكن تجاوزه إذا وجد الرسام الكفء للملم بما وقع تغيبه في النص، فتكون الرسوم آنذاك مكملة ومثرية له.
31
وتعد الصور والرسوم أوعية تعبير ذات أهمية كبيرة بالنسبة إلى الأطفال، فهم يعبرون عن أنفسهم بالرسوم منذ عمر مبكر، كما أنهم يستقبلون التعبير من خلالها، ويعنون بكثير من تفصيلاتها، وتنطبع في أذهانهم الصورة للوحية، وتشير دراسات عديدة إلى أن الرسم أو الصورة أكثر إقناعا من الكلمة في كثير من الأحيان، لذا فإن وجود الصورة أو الرسم أدعى إلى الإقناع
والتصديق.
4
"
1 - أحمد نجيب، أدب الأطفال علم وفن، ص 221. 2 - ينظر المرجع نفسه، ص 219.
3 - محمد نذير نبعة، ملاحظات حول دور الرسم في كتب الأطفال، مجلة الحياة الثقافية، تونس، عدد 40، 1986، ص 121.
4 - هادي نعمان الهيتي، ثقافة الأطفال، ص 121
149