قصص السيرة النبوية المكتوب للأطفال بالجزائر: دراسة إحصائية تحليلية في الموضوعات والبناء الفني سعيد بن يحيى بهون علي

قصص السيرة النبوية المكتوبة للأطفال بالجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٥٨

وتعطي الرسومات الكتاب جمالا ورونقا خاصا يحبب الطفل في للطالعة والقراءة، وهذا شرط استيفائها للمواصفات الفنية للطلوبة، والتي اجتهد النقاد في تحديدها بناء على تقديرات نسبية، لا تزال بحاجة إلى دراسات ميدانية، تحيل إلى نتائج أكثر دقة ووضوحا، وتمثلت هذه المواصفات في:

التوافق مع النص للكتوب من حيث موقعها على الصفحة، وتتطابقها مع التفاصيل للمذكورة في القصة.

- التناسب مع جو القصة من حيث الألوان ودلالاتها.

- تحري السهولة والوضوح والبساطة، وتفادي التعقيد وازدحام التفاصيل على الصفحة الواحدة، بشكل مزعج يؤدي إلى تعذر

قراءة النص.

- إضفاء الخطوط حياة وحركة على الشخصيات، بحيث تسهم في إبراز تعابير الوجه واتجاه الأنظار. - وصف الأشياء على حقيقتها في الشكل واللون والحجم، وإبراز الفكرة الأساسية.

الترام نمط موحد خلال القصة بأكملها.

- الحرص على تنويع للمشاهد، فلا تأتي على وثيرة واحدة.

وعلى هذا فإن الصور والرسومات تلعب دورا تعبيريا بالغ الأهمية في القصص للكتوب للأطفال، فأدب الأطفال تناغم بين الكلمة والصورة، وهذا ما يميزه عن أدب الكبار، ومن الخطأ الاعتقاد أن الرسم يكمل النص للمكتوب، بحيث يمكن الاستغناء عنه، فللرسم في قصص الأطفال وظائف كثيرة، منها:

- منح الطفل فرصة أكبر لفهم القصة، فالصورة للمستخدمة ليست لتزيين الكتاب، وليست تكملة إضافية له بل إن دورها

ووظيفتها للمنوطة بها أن تضيف إلى القصة ما يحرك القدرة على الفهم"

- مساهمتها في تربية الذوق الجمالي والفني للطفل وتنميته.

2

- إدخال الخصوبة والتنوع في حياة الطفل، وتنفيسه من التوتر الانفعالي أثناء قراءته للقصة.

- تنمية الخيال والقدرات الابتكارية للطفل *

3

وحتى يحقق الرسام هذه الأهداف وتلك الوظائف ينبغي عليه أن يقرأ مخطوطة القصة جيدا، ويفهمها ويتذوقها، وقد يناقشها الكاتب لاختيار للشاهد التي ينبغي رسمها، وعدد اللوحات التي تضمها القصة، ومن هنا يتبين أن قصص الأطفال عمل جماعي يبدأ بالقاص ثم الرسام وأخيرا الناشر، فالرسام شريك الكاتب وهما معا شريكا الناشر، وأي خلل يحدث في هذه الدائرة يؤدي حتما إلى آثار سلبية، ككراهية الطفل الكتاب، ونفوره من القصة.

ومن خلال تتبعنا لهذا الجانب في قصص السيرة النبوية للكتوب للأطفال بالجزائر أمكن تصنيفها إلى أربع مجموعات:

-1 - جوليندا أبو نصر، دليل علمي للأسس والمعايير .. ، ص 234.

2 - ذكاء الحر، الطفل العربي وثقافة المجتمع، ص 149.

3 - ينظر سعيد أحمد حسن، ثقافة الأطفال واقع وطموح، مؤسسة المعارف، بيروت، 1995، ص 104.

150