قصص السيرة النبوية المكتوب للأطفال بالجزائر: دراسة إحصائية تحليلية في الموضوعات والبناء الفني سعيد بن يحيى بهون علي

قصص السيرة النبوية المكتوبة للأطفال بالجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٦١

وما أحوجنا اليوم إلى كتاب وفنانيين يدرسون أساليب القصص للصورة، وهي ليست لسن ما قبل للمدرسة فحسب بل إن

1"

بعضها يتجاوزها إلى أعمار أكبر، ومراحل سنية أعلى " 1.

2،

تقول الفنانة مارسيا براون محددة ملامح الصورة القصة الصورة للتميزة: "الصورة التي في الذهن هي التي تحتسب ويعتد بها، وتصنعها عناصر الإشارة والحركة، واللون والرمز، نفس عناصر القول والحكي" وإذا حاولنا تصنيف قصص السيرة النبوية للأطفال بالجزائر، ممن استعان كتابها بالرسم والتصوير، وفق هذا التمييز فإنه يمكن القول أنها جميعا تنتمي إلى فتحة القصص للرسومة، ذلك أنها استعانت بالكلمة في تشكيل بنيتها العامة، ثم منحت للرسام ليضيف عليها ما به الحاجة إلى التوضيح والتبيين.

وليس هذا أمرا محصورا في التجربة الجزائرية، ذلك أننا ومن خلال تتبعنا لما يقارب من ثلاثين قصة من قصص السيرة النبوية للأطفال في البلاد العربية، لم نعثر على أي تجربة حاولت النسج على مفهوم القصة للصورة للمتقدم. إننا نتطلع بحق إلى قصص متميزة للأطفال مرسومة ومصورة، ولن يتحقق ذلك إلا بالتعاون بين الكتاب وللمؤلفين من جانب، والرسامين وللخرجين وللصممين من جانب آخر، بالإضافة إلى الناشرين والطابعين.

صناعة الكتاب أصبحت الضفيرة من كل هذا، وما من سبيل إلى التميز من الكتب إلا بتعاون هؤلاء معا، دون أن نغفل عن اختصاصبي للمكتبات وأمنائها، وأيضا رجال الأعمال، ودور النشر، إذ إن لكل واحد من هؤلاء دورا يجب أن يؤديه، ومهمة

خاصة تقع على عاتقه"

6. 7 - الألوان

311

تعد الألوان عنصرا مهما من عناصر التجسيد الفني، لما لها من تأثيرات نفسية كان الإنسان قد أدركها قبل أن يجري العلماء بحوثا في هذا المجال، حيث تبين تأثيرها في جذب الانتباه والتوجيه والإثارة.

وهي بمتابة القلب النابض للرسومات، فهي مكملة لها وتمنحها الحياة والحيوية، واستخدامها يتوقف على طبيعة للموضوع، فتستخدم الألوان القائمة والداكنة للدلالة على الاكتاب، والألوان الفاتحة للدلالة على الفرح والانشراح، كاللون الأخضر الذي

يبعث على التفاؤل والأمل والسلام، ودلالة هذه الألوان تبقى دائما مرتبطة بالحالة النفسية للقارئ أو للمؤلف في بعض الأحيان. وقد أجريت تجارب عديدة على عينات من الأطفال، حيث أعطيت لهم أقلام مختلفة الأصباغ وطلب منهم تكوين رسوم تعبر عن مواقف وحكايات محزنة وأخرى مفرحة، وثالثة مخيفة، وقد لوحظ أن الأطفال ميالون في الغالب إلى استخدام ألوان معينة

1 - عبد التواب يوسف تنمية ثقافة الطفل، ص 108.

2 - المرجع نفسه، ص 110.

3 - المرجع نفسه، ص 112.

4 - عدنان عباس فضلي، الألوان ما هي تأثيراتها النفسية؟ هل يمكن فرز الحالة المزاجية للفرد تبعا للألوان؟، مجلة الأم والطفل، جمعية الهلال الأحمر، العراق، عدد 393، 1979، ص 2، 3.

153