قصص السيرة النبوية المكتوب للأطفال بالجزائر: دراسة إحصائية تحليلية في الموضوعات والبناء الفني سعيد بن يحيى بهون علي

قصص السيرة النبوية المكتوبة للأطفال بالجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٣

2.2.2 النص (الرسالة)

أ- العنوان: ينبغي لكاتب الأطفال أن يتخير عنوانا جذاب اللفظ والتركيب، مراعيا النغم للوسيقي، على أن تكون علاقته بالنص واضحة، لجعل الطفل في عالم متناسق منظم العلاقات.

ب - فضاء النص: ويعني توزيعه في الورقة، فهو من هذه الناحية يجب أن يخضع كبقية العناصر إلى قدرات الطفل اللغوية حسب مرحلته، فيكون للمراحل الأولى مثلا قصيرا جدا، في جملة أو جملتين للصفحة، على أن يترك المجال للرسوم للمرافقة، كي تكمل تعميق الفهم.

ج - لغة النص: بحيث ينزع الكاتب نفسه من لغته ليدخل كون لغة الطفل البديع، ويوزع اهتمامه عبر مستويات النص اللغوية كما يلي:

1 المستوى الصوتي: يتجنب الأصوات صعبة النطق أو الاستعمال النادر، ويتحاشى الكلمات ذات الأصوات للمتنافرة. 2 المستوى للفرداتي: وذلك بتفادي الكلمات الطويلة، والصيغ الصرفية للعقدة، وخصوصا مع الأطفال حديثي العهد بالقراءة. 3 المستوى النحوي: تجنب الجمل الطويلة إلا للضرورة، وتجنب الصياغات الجملية للعقدة، وتوزيع الجمل بين الأساليب الإنشائية والخبرية بأنواعها.

4 المستوى الدلالي وللعجمي: بحيث يتجنب الكلمات الغربية، والمجازات البعيدة عن إدراك الطفل.

وللغة وظائف من بينها الجمالية وللرجعية، ففي أدب الكبار تطغى الوظيفة الجمالية على بقية الوظائف الأخرى، بينما يجب في

نص أدب الأطفال للموازنة بين ما نأخذه من مرجعيتنا الأخلاقية والتربوية مع الحاجات الجمالية التي تحافظ على أدبية النص. وفيما يخص هذا الجانب إجمالا لا يعني البحث عن نص سهل للأطفال، بل يجب أن يحوي النص بعض الكلمات والتراكيب الجديدة لإثراء لغة الطفل لكن بقدر معقول.

د - إذا كانت القصة تاريخية فالأحداث فيها نامية، ويزداد تعقيدها في عرض منطقي تدريجي للأحداث، فيدور الصراع حول الخير والشر وينتصر الخير، كما تصف بدقة بطل القصة والأماكن، ويدور موضوعها حول القيم التربوية، أما إذا كانت القصة تميل إلى البعد الديني فإن أحداث القصة تدور حول القيم التربوية، وتثير الإحساس بالتفاؤل والأمل، كما يعتمد البطل على التفكير وحسن التصرف، وتسرد قصص الأنبياء ومعجزاتهم، وتحكي عن مساعدة الضعفاء وتثير التفكير والتأمل.

-- رسم صورة ناصعة عن الرسول محمد، من خلال تشخيص الوقائع التي تذكي روح البهجة والأنس في نفس الطفل، وتجنب للمبالغة في تصوير الشر والفاحش ف: الذين يبالغون في تصوير الشر والفاحش والسئ من الأوضاع بحجة التغير منهما والبعد عنهما، إنما يزينون لضعاف النفوس طرافة التجربة، وقد يوحون محاولة تقليدها، وهو أمر بالغ الخطورة، وخاصة بالنسبة للأطفال، فالإشارة إلى الشر لا تعني الإيغال فيه، والغوص للمغري في تفاصيله فقوة الإرادة عند الطفل الذي لم تكتمل تجربته و لم

1 - ينظر المرجع نفسه، ص 11.

25