قصص السيرة النبوية المكتوبة للأطفال بالجزائر
الجزء ١ · صفحة ٥٦وعن انتصارات الرسول وبطولاته فلم يستثمر استثمارا فعالا ومفيدا، فجل الذين تناولوا هذا التاريخ من الكتاب الجزائريين سلكوا طريقة تقريرية، وحرصوا على الترام للموضوعية في نقل الأخبار، بل إنّ من الكتاب من تقيد بالحقائق التاريخية تقيدا صارماً، الأمر الذي أبعده عن مقومات العمل القصصي من خيال وإثارة وتشويق.
- تحقيبات السيرة النبوية المكتوبة للأطفال من خلال استعراض أحداث السيرة النبوية، أمكن تحقيب موضوعاتها من الزاوية التاريخية إلى فترات معينة، ومحدّدة تبعا لما اصطبغت عليه كل مرحلة من المراحل، ولكن قبل ذكر هذه التحقيات هناك ملاحظات تجدر الإشارة إليها:
ل مسألة التقسيم ليست محل اعتماد كل من كتب في السيرة، وإنما منهم من اكتفى بإيراد السيرة النبوية محملة ومختصرة. ب - التوزيع الذي تم على أساسه هذا التقسيم لم يكن على أساس وحدة زمنية معينة، وإنما على أساس استقراء مجموع الأحداث للتراكمة وما يمكن أن تكون عليه في صبغة معينة.
ج التحقييات الواردة ليست أمرا مجمعًا عليه لدى من قسم السيرة، فبين بعض منها تداخل وشيج، يجعل بعضهم يعيد توزيعها إلى أقل مما سنذكره أو أكثر، تبعا للنقطة أو النقاط للركزية التي جعلها أساسا في عمله.
فهناك من يقسمها إلى حقبتين فقط، ومن يذهب إلى هذا يختلف أيضا في تحقياته تبعا لأبرز حدث يعتبره نقطة تحوّل، فيقسمها البعض على أساس إنزال الرسالة، فتتوزّع إلى مرحلة ما قبل نزول الوحي ومرحلة ما بعد نزول الوحي، والبعض الآخر يرى أبرز حدث هو إعلان قيام الدولة مثلا، فيقسمها إلى مرحلة ما قبل الهجرة، ومرحلة ما بعد الهجرة. وهناك من يعمد إلى تفريعها لأكثر من حقبتين على أساس حصر أبرز أحداث السيرة، ويختلف هؤلاء في تحقياتهم أيضا، تبعا
لما يصنّفه كل كاتب من أحداث بارزة، بين موسع ومضيق فيها.
وعلى هذا الأساس الأخير اعتمدنا في عملنا، لأمرين أساسيين:
ل يمكننا هذا التحقيب من بيان الخطوط العريضة للسيرة، وما تميزت به خلال مراحلها.
ب ــــ يساعدنا على كشف ملامح التجربة الجزائرية في خوض غمار هذه للموضوعات، ومن تم تقييمها.
ومن خلال استعراض هذه للراحل سنتناول أبرز للملامح التي اصطبغت عليها أحداث كل على حده، ومدى الام كتاب قصص السيرة بها، وفيما إذا كانت تتناسب والفئات العمرية التي تتوجه لها، وما هي حاجات الطفولة التي يمكن إشباعها: أولا - مرحلة ما قبل ميلاد محمد:
تتناول الإرهاصات التاريخية التي تنبئ بقدومه ل و الأجواء التي كانت سائدة في البيئة للكية، من سلطة قريش، وزعامة عبد للطلب وما كان منه مع قومه، والامتداد الهاشمي إلى جذور النبوة الأولى، وتتمثل أبرز أحداثها في: (حفر بئر زمزم ونذر عبد للطلب _ عبد الله بن عبد اللطلب مولده، محاولة ذبحه، زواجه وسفره للتجارة ووفاته واقعة الفيل).
48