قصص السيرة النبوية المكتوبة للأطفال بالجزائر
الجزء ١ · صفحة ٨٨ويعبر بياجيه عن للمرحلتين السابقتين بمستوى التقيد بالأعراف والتقاليد، وهو مستوى غالب للمراهقين والبالغين في المجتمع، ففي هذا المستوى يطور الفرد مشاعره بالتوقعات والأحكام الأخلاقية التي يتبناها الآخرون، ثم يعمل على أن يسلك طبقا لهذه الأحكام والتوقعات التي يدعمها أفراد العائلة أو الأمة دون اعتبار لنتائجها.
ومن للهم أن.
يعي
للهتمون بتربية الأطفال والكتاب منهم - أهمية العلاقة للموجودة بين المجتمع وقيمه، وأن يلموا بسلم القيم الذي ينطلق من الأهداف التربوية، ليتمكنوا من نقل هذه القيم وغرسها في نفوس الأطفال، وغالبية العلماء يعتقدون بأن على للريين أن لا يستعملوا التربية للمباشرة في إكساب القيم من خلال الوعظ والتلقين وإعطاء الأوامر.
وخلاصة القول إن القيم تنمو تدريجيا في الطفل:
فحين يولد يكون لديه استعداد لتعليم الأخلاق والسلوك الأخلاقي، إذا تهيأت له فرص التربية الأخلاقية في الأسرة من والديه والكبار في العائلة، ولكننا لا نستطيع الحكم على سلوكه لأنه لا يميز بين الخطأ والصواب.
و في مرحلة الطفولة الوسطى (96) سنوات يزداد إدراكه لقواعد السلوك القائم على الاحترام، وتزداد قدرته على فهم القواعد ولمعايير السلوكية كما يقول بياجيه.
و في مرحلة الطفولة للمتأخرة (12) سنة تتحدد الاتجاهات الأخلاقية للطفل في ضوء ما هو سائدة في أسرته ومدرسته وبيئته المحيطة، ورفاق اللعبة، ومع ذلك فإنه في هذه المرحلة يدرك مفاهيم أخلاقية مثل: الأمانة والصدق، والعدالة، ويمارسها كمفاهيم، وفي نهاية هذه المرحلة يكون قد حقق توازنا بين الأنانية، وبين السلوك الأخلاقي، وتكون درجة تسامحه قد زادت، كما يلاحظ نمو الضمير عنده، والرقابة الذاتية على السلوك نسبيا.
أما في مرحلة لمراهقة (ما بعد سن (12 فرغم تكون الناحية الأخلاقية في نهاية للمرحلة السابقة، إلا أنه في هذه للرحلة يحاول إبداء رأيه واستقلاليته في السلوك، لأنه في هذه للرحلة يكتسب الكثير من السلوكات الأخلاقية من الأقران، فتراه يقرر ما هو صحيح وما هو خطأ، على أساس حكمه الشخصي أكثر من حكمه في ضوء المعايير الاجتماعية، فتراه يبرر موقفا خاصا به بأنه صواب، ويحكم على نفس للموقف لغيره بأنه عمل لا أخلاقي، ولكنه في نهاية هذه الرحلة يقترب في سلوكه من للمعايير الاجتماعية والأخلاقية المجتمعية للجماعة التي يعيش بينها "
1
3 4 منظومة القيم في قصص المدونة
بناء على للمنظومة القيمية التي أعدها الدكتور أحمد علي كنعان، وبالاعتماد على للنهج الوصفي التحليلي نحاول الوقوف على أبرز القيم للمتضمنة في قصص السيرة النبوية للكتوب للأطفال بالجزائر، من حيث تناسقها وتكاملها، ومن حيث الإيجابية والسلبية، وطريقة عرضها فيما إذا كانت تقريرية أو بالتضمين، ثم النظر في علاقتها بما هو سائد أو مرغوب فيه واقعيا، ومدى مراعاتها لحاجات الطفولة، مع الاستعانة بالمنهج الإحصائي أحيانا في الرصد الكمي لبعض القيم.
1 - ينظر ناصر إبراهيم، التربية الأخلاقية، ص 34 وما بعدها، وص 239.
2 - منظومة الدكتور أحمد علي كنعان قائمة أساسا على تصنيف وايت للقيم، وإنما قام بتعديلها تبعا لما ينسجم مع المنظومة
الفكرية العربية كما تقدم.
80