قصص السيرة النبوية المكتوب للأطفال بالجزائر: دراسة إحصائية تحليلية في الموضوعات والبناء الفني سعيد بن يحيى بهون علي

قصص السيرة النبوية المكتوبة للأطفال بالجزائر

الجزء ١ · صفحة ٩٤

رسومات لا تسهم في تربية الذوق الجمالي، لقدمها من جهة، أو لضعف الحس الفني لدى أصحابها، أو لكون التجربة الفنية في

هذا النوع من الكتابات بالجزائر لا تزال في خطواتها الأولى.

ثامنا - مجموعة القيم الصحية والوقائية

ونعني بها كل ما يمس الجسد مباشرة، من حيث الطعام والشراب والنظافة والصحة والعلاج والتنفس، وتنعكس آثاره في عملية النمو للتكاملة في مختلف نواحى الجسم، ولهذا فالفرد مسؤول عن كل ما يؤثر في جسده ومطالب بحمايته والمحافظة عليه وتغذيته عبر وجبات منتظمة، ونظافته من كل ما يلحق الأذى به، واللجوء إلى معالجته عن طريق الطبيب المختص والابتعاد به عن للمشروبات للمؤذية والتدخين، وإيجاد البيئة النظيفة للمزدهرة التي تسهم في صحة الإنسان وسعادته

وقد عنيت بعض قصص السيرة بهذه القيم والآداب كآداب الطعام ونظامه، وأهمية النظافة وأنها من الإيمان، والمحافظة على الجسم بما لا يضره، والبيئة وجمالها، وما يلاحظ على القصص أنها لم تركز على هذه القيم إلا ما جاء عرضا، وقد تغفل عنها. تاسعا مجموعة القيم الرياضية

لم تعد الرياضة مجرد تسلية يقوم بها بعض الأفراد في بعض للناسبات لإشباع هواياتهم أو ملء أوقات فراغهم، وإنما أصبحت حياة متجددة ونشاطا وحيوية، حيث أقبل عليها الناس بمختلف الأعمار والمستويات للحفاظ على بنية الجسم ورشاقته وقوته ونشاطه، فسادت الروح الرياضية بين اللاعبين وهم يمارسون مختلف أنواع الرياضة التي خضعت لقوانين دولية تكرم الفائزين وتشجع اللاعيين حسب هواياتهم، كالسباحة، والصيد وغير ذلك.

2

وقد حث النبي الله على بعض القيم الرياضية، من خلال حثه الآباء على تعليم أبنائهم الرماية والسباحة وركوب الخيل، للحفاظ على بنية أجسامهم ورشاقتها، ولمزيد من القوة والنشاط.

عاشرا - مجموعة قيم تكامل الشخصية:

وتعني كل ما يتعلق بشخصية الفرد وسلوكه وشعوره الداخلي، الذي ينعكس بدوره في حركاته وتصرفاته، وحسن تكيفه مع محيطه، وما يشعر به من سعادة وفرح، ويملأ صدره من تفاؤل وأمل بالمستقبل الذي يحمل بين طياته البشر والنجاح والتحصيل، من خلال الطموح والتصميم والإرادة والشجاعة لبلوغ الهدف الذي يتطلب وجود الحرص والانتباه والقدرة على القيادة والديمقراطية للمنبعثة من احترام الذات والثقة بالنفس وامتلاك الجرأة الشخصية، بحيث يكون قادرا على فرض احترامه وهيئته على الآخرين، وهو يتمتع بالتربية الاستقلالية، فيحسن التصرف والاستيقاظ للبكر والاعتناء بحاجاته وغير ذلك من الأمور التي تعود الفرد الاعتماد على الذات

3

1 - أحمد علي كنعان، أدب الأطفال والقيم التربوية، ص 253.

2 - المرجع نفسه، ص 254.

3 - المرجع نفسه، ص 256.

86