تاريخ تونس محمد الهادي الشريف

تاريخ تونس

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

هي «لاكسيون تونيزيان» وفي سنة 1933 كان من نتائج السياسة الفرنسية، المتكونة من اجراءات قمع ومن تنازلات شكلية لفائدة الوطنيين، أن قربت اولا بين مختلف النزعات في الحزب الدستوري) مؤتمر 12، 13 ماي حيث ضبط

برنامج مطالب (ثم حل الشقاق بينهم حول المسائل التكتيكية وفي آخر تلك السنة، انشق الزعماء الجدد: الاخوان محمد والحبيب بورقيبة والدكتور الماطري والمحاميان الطاهر صفر والبحري قيقة عن قيادة الدستور القديمة وجعلوا يقاومونها ليمسكوا بايديهم مقاليد الحزب. وافضت الحملة النشيطة التي قام بها اولئك المنشقون الى ائتلاف مؤتمر قصر هلال في الساحل يوم 2 مارس 1934، ومن ذلك المؤتمر سينشأ الحزب الدستوري الجديد. ولم يهتم ذلك المؤتمر كثيرا بتحديد برنامج سياسي (وهو ما يفرض صلوحية الميثاق الذي صوت عليه المشاركون في مؤتمر ماي 1933)، ولكنه اهتم خاصة بالتنديد بالفريق المسير سابقا وبصياغة قواعد اساسية جديدة للحزب من ذلك: تنظيم محكم البناء

وانضباط داخلي تام وفي الآن نفسه ديموقراطية شاملة في صلبه ثم اعلنوا عن مقاطعتهم) اللجنة التنفيذية) وهي الهيئة المسيرة للحزب واحلوا محلها مكتبا سياسيا متكونا من الشبان المنشقين فكان الماطري رئيسا والحبيب بورقيبة امينا عاما.

من

وسرعان ما شرع الفريق الجديد في العمل: فعقد اجتماعات عديدة في كامل انحاء البلاد وبذل مساعي كبيرة لاستقطاب ما أمكن المنخرطين والتنديد بمساوي الحالة التي جر اليها الاستعمار (وكان الظرف مناسبا للغاية (فاتى كل ذلك اكله، ففي بضعة شهور، كان الحزب الجديد يمد فروعه في كل مكان تقريبا، وينظم اجتماعات شعبية مقوّضا اركان الحزب القديم كما أصبح بالنسبة الى السلط الاستعمارية قوة تبعث على القلق والانشغال، لا سيما وقد بلغت حملته الدعائية مناطق العروش الحساسة فردت السلط الفعل بكل حزم يوم 3 سبتمبر 1934 بان أوقفت مسيري)

122