تاريخ تونس محمد الهادي الشريف

تاريخ تونس

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

بسبب المطامع الايطالية)

Prépondérants

غلاء

ولكن الجبهة الشعبية غرقت منذ 1937 في صعوبات جمة بفرنسا نفسها ولم تكن قادرة على التخلص منها. أما على المستوى المحلي فان الحزب الاستعماري» حزب المهيمنين كان يحبط كل محاولة فرنسية ترمي الى ترضية أي مطلب من مطالب الوطنيين وفضلا عن ذلك فان المناخ الاجتماعي كان يتدهور تدهورا مستمراً من جراء سياسة التضخم المالي المتبعة في فرنسا وما نتج عنها من في المعيشة فتعددت الاضطرابات والمشادات الدامية واخذ صبر الجماهير الشعبية ينفذ شيئا فشيئا ثم ان رجوع الشيخ عبد العزيز الثعالبي خلال صائفة 1937 ومساندته للحزب القديم احدثت - لفترة وجيزة - منافسة حادة بين الحزبيين الوطنيين وجرت الحزب الجديد الى تصليب مواقفه خاصة وقد كان المناخ السياسي في فرنسا متقلبا منذ سقوط أول وزارة ألفها «ليون بلوم»

Léon Blum

وان عمليات القمع بدات في المغرب والجزائر. فقرر الحزب الدستوري الجديد - وكان نفوذ بورقيبة في صلبه يتعاظم - ان يزيد من ضغطه على السلط الفرنسية للوصول الى نتيجة وخاصة

في شهر ديسمبر 1937 وللتخلص من المعتدلين (كمحمود الماطري) كان التصادم أمرا لا مفر منه، فبعد ثلاثة أشهر من التوتر غدّاه زعماء الحزب الجديد ومن القمع المقنع الذي كانت تمارسه سلطات الحماية أفضى الامر الى الحوادث الدامية التي جدت يوم 9 افريل 1938 اذهب الشعب ساخطا فتصدى لارادة بعض السلط المحلية سحق

الحركة بالقوة (مغتنمة سقوط الحكومة الثانية التي ألفها ليون بلوم اثناء الليلة السابقة يوم 9 افريل) كانت المظاهرة عنيفة والقمع لا هوادة فيه وكانت نتيجتها عشرات الموتى واكثر من مائة جريح وعلى اثر ذلك اعلنت حالة الطوارئ واوقفت اطارات الحزب الدستوري الجديد) وكانوا يعدون حوالي 900)

124