تاريخ تونس
الجزء ١ · صفحة ١٣٣الحركات الشعبية مثل الحركة الداعية الى رجوع المنصف باي او الحركة المساندة لفلسطين
ولكن الحزب الدستوري في ذلك التاريخ كان قد استرجع بعد هيمنته على الحياة السياسية بالبلاد ثم ان عودة رئيسه في شهر سبتمبر 1949 لم تزده الا بعد صدى وعمق تأثير
+
•
سنة
وحوالي سنة 1950 كانت خلاياه تمتد كالشبكة على كامل البلاد حتى على تلك المناطق التي كان لم يصلها تأثيره بعد انذاك مثل الشمال والغرب. وكانت اجتماعاته تضم آلافا من الاشخاص. اخيرا كانت المنظمات الوطنية مثل» الاتحاد العام التونسي للشغل» الذي كان يضم قرابة المائة الف منخرط و (الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة») وبعد خمسين الف منخرط () والاتحاد النسائي» وغيرها من المنظمات تعاضد عمله بكل قوة وتبسط من نفوذه لدى قطاعات نوعية من السكان الى حد ان بلاط الباي نفسه أصبح يساند بعض مطالب الدستوريين ولذلك امكن للحزب الحر الدستوري الجديد أن ينتصب سنة 1950 مخاطبا كفنا لفرنسا وان يطالب باجراء مفاوضات الغرض منها تحقيق مطامح التونسيين ومنذ ربيع سنة 1950 بدت الحكومة الفرنسية وكأنها تشاطره هذه الاراء: ففي العاشر من جوان من نفس السنة كان وزير الشؤون الخارجية نفسه يتحدث عن الاستقلال باعتباره خاتمة تطور البلاد التونسية. وفي شهر اوت، تكونت وزارة تونسية جديدة يرأسها محمد شنيق وكان ضمن اعضائها صالح بن يوسف الكاتب العام للحزب الدستوري الجديد. وكان من المقرر ان تتفاوض في (التحويرات
•
التي ينبغي ان تقود البلاد التونسية على مراحل نحو الاستقلال الذاتي ولكن تحالف بعض المصالح في فرنسا كما في تونس، ضد مجرى السياسة الفرنسية الجديدة كان قويا جدا، وكانت الظروف العالمية تتميز بتفاقم امر الحرب الباردة) ممثلة في اندلاع حرب كوريا واشتداد
133