تاريخ تونس
الجزء ١ · صفحة ٧٧وباختصار فان البلاد التونسية شهدت في النصف الاول من القرن السابع عشر انطلاقة واضحة على الصعيدين الاقتصادي والثقافي، ولئن بقيت هذه الانطلاقة محصورة في الحواضر والارياف المجاورة وفي بعض القطاعات الاجتماعية، فانها لم تعدم تاثيرات على الصعيد. فقد استفاد منها الدايات لتدعيم نظامهم واستفاد منها اكثر البايات المراديون لإرساء نفوذهم
السياسي
3) البايات المراديون أصحاب النفوذ بتونس
م.)
) منتصف القرن السابع عشر - سنة 1702 في نفس الوقت الذي اعلن فيه المراديون على رؤوس الملأ عن طابعهم التركي وولائهم لسلطان اسطمبول فانهم انتصبوا سلطة منافسة لسلطة الدايات وللانظمة التركية التقليدية وفرضوا عليها انفسهم شيئا فشيئا ولكي يصلوا الى هذا الغرض استخدموا القوى الجديدة التي استمدوها من الدعم الذي كانوا يلقونه من اصيلي البلاد اما مؤسس العائلة فهو مراد كورسو وهو مملوك من اصل كرسيكي اسر صغيرا واوتي به الى تونس فاشتراه رمضان باي ورباه ودريه على قيادة المحلة فكان يجوب الارياف في مواعيد منتظمة ليستخلص الضرائب وليتب حدا أدنى من النظام.
من
المقاطعات
ثم انه بعد موت سيده حوالي سنة 1613 وبعد ان تخلص من منافسيه، وجد نفسه متقلدا لوظيفة باي وكانت تجعل تحت تصرفه قوات المحلة وحصيلة الضرائب المستخلصة عسكرية هي على انه بقي رغم ذلك تحت امرة الداي صاحب الأمر والنهي على الصعيد المركزي ثم ان الغزوات الخاطفة التي كانت تقوم بها العساكر التركية التابعة لصاحب الجزائر غدت بالنسبة الى قسم كبير من القبائل فرصة لزحزحة نير حکام تونس فعمد هؤلاء بعد حرب سنة 1628 الى اعادة اخضاع داخل البلاد بصفة محكمة وذلك باشراف مراد باي (حتى سنة
77