تاريخ تونس
الجزء ١ · صفحة ٨٠اجنبية تنعم بكل الامتيازات، ذلك النظام الذي كان نظيره لا يزال
قائما بالجزائر
بيد
•
أن النظام المرادي باضعافه للجند مواصلته الاعلان عن صبغته مع التركية ومعاملته الجمهور الواسع من الرعايا المحليين معاملة الشعوب المغلوبة كان يتعرض الى فقدان ركائزه الطبيعية التركية والى الانقاص
+
منها بصورة خطرة، دون ان يكسب الى جانبه ما يمكن ان يعوضها. وقد برزت نتيجة هذه الحالة للعيان، غداة وفاة مراد الثاني سنة 1675 عندما كان طالب كل من ابنيه محمد وعلي واخيه محمد الحفصي بالسلطة العليا لنفسه وسلاحهم بايديهم فتقابل المتنازعون على السلطة في حرب لا هوادة فيها قسمت البلاد الى سنة 1686 وهو تاريخ انتصار محمد بكر مراد، بفضل مساعدة جند الجزائر وكانت مساعدة مبنية على المصلحة فكانت النتيجة ان لم يتوصل اي واحد من المتنافسين - تساندهم في ذلك مختلف فصائل سكان البلاد الاصليين وخاصة منها القبلية - الى ان ينتصر بوسائله الخاصة ثم رجع الهدوء بانتصار محمد باي سنة 1686 وذلك لبعض سنوات الا انه هدوء سيكدره الغزو الجزائري واعادة تنصيب «الحزب» التركي بين نوفمبر من سنة 1694 وجويلية من سنة 1695، كما ان الحالة ستضطرب من جديد اثناء ثورة مراد الثالث على عمه رمضان في فيفري - مارس من سنة 1699 واخيرا بسبب نزوات هذا الرجل الدموية عندما تولى مقاليد الحكم 1699 - 1702 ثم ان ضابطا تركيا يدعى ابراهيم الشريف تعهد اثر عودته من رحلة الى المشرق) فيغلب على الظن اذن ان الامركان بايعاز من اسطمبول) بان يصرع المستبد الطاغية وان يضع حدا لتجربة المراديين فتم ذلك في شهر جوان من سنة 1702. وسرعان ما اخذ ابراهيم الشريف بيده مقاليد الأمور وحاول ان الى الطبقة العسكرية التركية ما كانت تتمتع به من امتيازات لكن
يرجع
سرعان ما وجد نفسه يواجه معارضة شديدة من قبل الاهالي وكانوا
80