تاريخ تونس محمد الهادي الشريف

تاريخ تونس

الجزء ١ · صفحة ٨١

عوملوا معاملة قاسية نتجت عنها الثورات والانتفاضات

ء

تم انه جُر الى الدخول في حرب مع صاحب الجزائر جرا فتخلى عنه قسم من العسكر المحلي، وهزم وأسر وسرعان ما انهار نظامه غير مأسوف عليه ودون ان يترك ادنى اثر وحدث ذلك في شهر جويلية من سنة 1705. فكان دليلا على انه قد أصبح من المحال ان تعود الطبقة العسكرية التركية الى الحكم. ذلك ما فهمه الرجل الذي امسك بزمام الامور خلال ازمة جويلية 1705 اي حسين بن علي

سلسلة

III - أسرة مالكة «قومية»: الحسينيون

(1814 - 1705)

في ظروف عصيبة من صيف 1705، تولى مقاليد الحكم رجل يدعى حسين بن علي، فقوم الوضع واسس في الآن نفسه ملكا سيكتب له الدوام في ذريته - على الاقل بصفة صورية - الى سنة 1956. بيد ان تاسيس هذا الملك في القرن الثامن عشر لم يتم دون حدوث مشاكل. فمن سنة 1728 الى 1756 بل وحتى سنة 1762، شهدت البلاد من الاضطرابات والثورات ولم يستتب بها الامن والاستقرار ولم تبلغ المملكة الازدهار الذي بلغته أيام حمودة باشا (1782 - 1814) الا بعد هذا التاريخ. ان هذا التطور السياسي الذي كلل بالنجاح قد صاحبه - ويفسره في معظمه - التقدم المادي والثقافي الذي شهدته البلاد) او قطاعات واسعة من المجتمع (طوال قرن طويل هو القرن الثامن عشر وكان ايجابيا في معظمه

+

(1) قيام النظام الحسيني (1705 - 1728 م.) بعد ان انهزم ابراهيم الشريف واسر في منتصف شهر جويلية 1705 وجدت البلاد نفسها مهددة بغزو وشيك تشنه عليها عساكر داي الجزائر وعمت البلاد موجة من البلبلة والاضطراب فنصب اصحاب

81