تاريخ تونس محمد الهادي الشريف

تاريخ تونس

الجزء ١ · صفحة ٨٦

تجارية مشتركة

وبخلاف ذلك لم تزل علاقات علي باشا مع الجزائر في تدهور منذ سنة السنة التي جاءت فيها عساكر صاحب الجزائر الى تونس وهي

1735

في

لتمهد له السبيل الى العرش لكن كبرياء علي باشا وصرامته في كل ما يتعلق بشؤون السيادة من جهة ومطالبة اتراك الجزائر اياه بدفع ضريبة سنوية واللهجة الآمرة التي كانوا يخاطبونه بها من جهة أخرى، ادت مجتمعة الى المصادمة ثم الى القطيعة بعد سنة 1740. فقد تحركت سنة 1746 للمرة الأولى حملة» جزائرية» في اتجاه مدينة تونس ولكنها اخفقت امام أسوار مدينة الكاف، ثم أن حملة اخرى بعد ذلك بعشر سنين افضت الى احتلال تونس (وقد نهبت تلك المناسبة) والى اقصاء علي باشا عن الحكم وتعويضه بمحمد وعلي ابني عمه حسين بن علي في سبتمبر سبتمبر 1756 وقد كان لهذا الحادث اثران. ففي العاجل وعلى مدى خمسين سنة، وجب على باي تونس الاعتراف بسيادة داي الجزائر) فكان الباي ينفذ اوامره ويدفع له ضريبة مقنعة). وعلى المدى البعيد احدثت المشاهد الاليمة التي صاحبت نهب مدينة تونس (ومدينة الكاف قبل ذلك بشهرين (نوعا من الوعي (القومي» المعادي للجزائر وربما تواصلت نتائجه الى يومنا هذا 3) عودة الاستقرار وأوج الدولة الحسينية في عهد حمودة باشا

(1814 - 1756)

?

ان الامر الجدير بالملاحظة هو أن عهد الاضطرابات قد ولى وانقضى بسرعة نسبية بعد اعادة تنصيب ابني حسين بن علي ذلك التنصيب غير المشرف. ثم انه حدثت انتفاضة اذكى طيبها حفيد لعلي باشا سنة 1758 بمناسبة وفاة محمد الرشيد وانتقال الحكم الى علي باي الابن الثاني لحسين بن علي ولكنها خمدت خلال صيف سنة 1762 كما لو كان ذلك من تلقاء نفسها. فكان آخر العهد بالحروب

-

الأهلية

86