تاريخ تونس
الجزء ١ · صفحة ٩٧خزينة البايلك والطبقات المسيّرة وكان هذا قبل سنة 1830: ثم كانت بعيد ذلك سياسة الاصلاحات، يشير بها على الباي القناصل والمستشارون والتجار الاوروبيون وينادي بها ايضا الوسطاء) الكمبرادوريون) وذوو النوايا الطيبة من الاهالي و لكل صنف دوافعه الخاصة فادى ذلك بالباي الى أن ينفق بلا حساب على شراء مواد أوروبية والى ان يقوم بتوظيفات مالية باهضة بقدر ما هي عديمة
الجدوى
•
ERLANGER
وسرعان ما استدانت الدولة من السوق العالمية: وكان ارلنجي ذلك المغامر في الامور المالية وشريك الوزير الأول مصطفي خزندار اکبر صانع للـ (قروض التونسية» التي لم تكن تعود بالفائدة الا على المقرضين والوسطاء ومزودي الحكومة وقلما كانت لصالح الدولة
وزادت الازمة الدامية الطين بلة، فسارع ذلك بالبايلك الى هاوية الافلاس فوضعت امواله تحت وصاية اللجنة المالية العالمية التي
تاسست سنة 1869
ثم أن قيام الحرب الأوروبية سنة 1870 بالاضافة الى بعض السنوات ذات المحاصيل الفلاحية الطيبة وعهد الوزير المصلح خير الدين 1877 كل تلك العوامل امهلت النظام التونسي بضع
- 1873
سنوات اخرى قبل ان يتداعى.
1878 - 1877.
ولكن منذ 1877 - 1878، تاكدت المطامح الاوروبية واستفحلت
من جديد) نخص بالذكر منها الفرنسية (، فكان السباق الى احتلال البلاد التونسية بين ايطاليا وفرنسا. الا ان هذه الاخيرة كانت الفائزة، ففي اواخر افريل واوائل ماي 1881، اخترق جنودها المحدود وفرضوا على الباي معاهدة حماية) في 12 ماي (قضت على استقلال الدولة التونسية بصفة رسمية
اما على الصعيد الداخلي فان انفتاح البلاد للمنتوجات والافكار والتجار للماليين الأوروبيين قد نتجت عنه صعوبات مالية لا قدرة على
97