تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية
الجزء ١ · صفحة ١٥٥يوم 6 مارس 1951، ولم يوقف احتجاجه إلا عندما تم تعيينه عضوا في مجلس إدارتها، واستصدار قوانين تنظم كيفية استغلال هاته المياه وتخفيض أسعارها
2 قضية تقسيم الأراضي العرشية التي حاولت فرنسا ضمها إلى الدولة الدومين، وتقديم وكلاء الأمة الميزابية وخاصة الحاج عمر بن عيسى باحتجاجات وتظلمات إلى الإدارة في هذا الموضوع.
لكن سياسة الاحتجاجات سرعان ما خفتت عند شروع فرنسا في برامج الإنعاش واستصلاح الأراضي وظهور إيجابيات الآبار الارتوازية التي عممت منافعها على أغلب الأراضي الفلاحية، وهكذا ارتفع عدد الآبار الارتوازية ونصف الارتوازية إلى تسعة وهي كما يلي:
القرارة عين ارتوازية عمقها 11470 م، تنتج في الساعة 450 م 3. غرداية عين لوبو عمقها 440 م تنتج 80 م في الساعة (نصف ارتوازية). غرداية عين ابن غنم، عمقها 400 م، تنتج 120 م في الساعة (نصف ارتوازية). في غرداية عين توزوز عين بعمق 388 م.
في بن يزقن (أي غابتها) بئر بعمق 435 م تنتج 100 م في الساعة
في بريان بئر بعمق 500 م تنتج 120 م في الساعة
1
وهكذا تدعم الاستعمال الفلاحي والمنزلي للمياه الجوفية في ميزاب عن طريق هاته الآبار، وتم إدخال المحركات والمضخات العاملة بالكهرباء والبنزين والمازوت كما تم تجهيز ميزاب حتى سنة 1961 ب 250 مضخة أفقية و 350 مضخة شاقولية 50% منها تشتغل بالمازوت و 30% تشتغل بالبنزين و 20% تشتغل بالكهرباء 2. و مع سنة 1962 بلغ عدد الآبار الارتوازية المستغلة في مدن ميزاب حوالي 17 بئرا، حلت مشكلة المياه والسقي والاستعمال المنزلي مع ربط المدن والقرى بشبكة المياه مما عاد بالنفع على السكان
أما متليلي والمنيعة فلم يشرع في حفر هذا النوع من الآبار إلا مع نهاية سنة 1959، وكان عماد الفلاحة هو الآبار التقليدية المعتمدة على الري الحيواني باستعمال الجمال والحمير. إلا أنَّ الجديد الذي حملته مخططات المنظمة فهو مشاريع الاستصلاح التي باشرتها الإدارة المحلية المنتخبة والتي قسمت بموجبها الأراضي على السكان لامتصاص البطالة وتنمية الزراعات المحلية التي كانت ميزاب تستوردها من أسواق الشمال مثل الخضر والزيتون، والتي تناقص استيرادها تدهور أوضاع الفلاحة في الشمال نتيجة اتباع فرنسا سياسة الأرض المحروقة وإخلاء الجبال والأرياف من السكان وتجميعهم في المحتشدات، وكذلك لاختلال أحوال النقل والطرق.
بسبب
أما التمور فقد كان النقص في إنتاجها في بعض السنوات يُسد من مدينة ورقلة وقراها، وقد كانت أوضاعها الأمنية مستقرة بسبب انعدام الأعمال العسكرية للثورة بها. وأهم المناطق المستصلحة في غرداية هي ناحية كاف الدخان بالعطف، وناحية الضاية ب 300 هكتار وفي القرارة بمنطقة العميد بحوالي 813 هكتار.
إلا أنت الجديد في السياسة الفرنسية هو محاولة امتصاص قدرات بدو الشعانبة في مساعدة الثورة عن طريق دعمها لمشاريع الاستثمار الفلاحي وتنمية الثروة الحيوانية عن طريق التمليك مثل ما
1 - الحاج سعيد، المصدر السابق ص 208. 2 - المرجع السابق، ص 109.
-162 -