تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية
الجزء ١ · صفحة ١٥٨أما الكهرباء فإن مدينة غرداية قد عرفتها منذ سنة 1935، حيث زودت بها من مولدات مدينة
الأغواط ذات التوتر العالي، مما أحدث تطورا كبيرا في الحياة المعيشية، وخلق جدلا فقهيا داخل المذهب الإباضي حول المستحدثات الحديثة. كما دخلت مدينة القرارة في فيفري 1959، بعد أن شرع في إنجاز مراكزها ومولداتها سنة 1959 أما متليلي فقد باشرت الإدارة إنجاز مولد بها سنة 1955، وقد تم تدعيمه وتجديده سنة 1957، وذلك للحاجات الأمنية خاصة بعد محاولات الثورة تخريبه بعد تخريب محطة الأغواط، ولأجل هذا وضعت الثكنة العسكرية الكبيرة (البرارك) بحذائه بغرض حمايته من هجمات الثوار
أما استهلاك الكهرباء بغرداية فقد توجّه إلى الإنارة العمومية والمنزلية وضخ المياه والآبار وتجهيز هياكل الشركات البترولية، وارتفعت قيمة الاستهلاك الكهربائي من 1955 إلى 1957 من 18 مليون فرنك ليتضاعف بعد وصل القرارة بشبكة الكهرباء، وبلغ عدد المستفيدين سنة 1955 حوالي 3500 ساكن ليرتفع إلى 4000 في سنة 2،1958، أما متليلي والمنيعة فلم يتجاوز حدود الاستعمال للكهرباء فيهما حدود القصرين القديمين لهما
ج التجارة و النقل:
تميزت أوضاع التجارة بالاستقرار أوائل الخمسينات، ثم بالازدهار في أواخرها بسبب تحسن شبكات النقل والانفتاح الاقتصادي للمنظمة المشتركة التي سهلت من عمليات الاستثمار التي صاحبها إعانات من الدولة وتسهيلات في مجال الضرائب، وخلق لمجالات جديدة في التأمين وزيادة في رساميل البنوك
وفي هذا الإطار أقدمت المنظمة على خلق ثلاث غرف تجارية في كل من تقرت، وبشار، وغرداية 3. ولأهمية هاته الأخيرة تم إنشاء ناحية اقتصادية بها تقوم بالإشراف وتنظيم القضايا الاقتصادية على مستوى العمالتين. وقد تسبب دخول الشركات الأجنبية فى انتعاش حركة التجارة وتحريك قطاع الخدمات والتموين، وكذا الفندقة والنقل والبريد، ودخلت السلع الفرنسية والأجنبية بقوة إلى الصحراء، خاصة مع ربط هاته المناطق رأسا بفرنسا بواسطة النقل الجوي.
وإذ كان جل رأس المال الميزابي في بداية الخمسينات في الشمال، حيث بلغ عدد العاملين في التجارة في سنة 1953 حوالي 6000 عامل في 1418 دكانا، نصفها تقريبا في عمالة الجزائر بحوالي 645 دكان، وبعمالة قسنطينة 445 دكان، وبعمالة وهران 196 دكان، وفي بسكرة
وتقرت 5123
1 - تسبب دخول الكهرباء و خطوط الهاتف والتلغراف في جدل كبير شغلت به ميزاب حول جواز اعتماد إثباتات رؤية هلال رمضان وشوال بهاته الوسائل و احتدم الصراع بين المحافظين و الإصلاحيين، حيث لم يقتنع إمام مسجد بن يزقن الشيخ محمد بن باحمد يحي (محافظ) بإدخال الكهرباء إلى المسجد إلا في مدة متأخرة، راجع تاريخ بن ميزاب. ص 235.
Bulletin de liaison saharienne :n°29.1958.p 11 - 2
- Décret n 59° -1278 du 6 nov 1959 - partant création de chambre de commerce dans le département saharien. J.O.R.F du 7 nov 1959 P 2095.
3
- Décret n 60° -109 du 23 février 1960. J.O.R.F du 02 mars 1960 P 20884
5 - الحاج سعيد، المرجع السابق، ص 209.
-165 -