تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية
الجزء ١ · صفحة ٣٣وعلى سبيل المثال يذكر المجاهد عصامي محمد أن أحمد محساس مسؤول الحركة الوطنية بسطيف قدم ثلاث مئة ألف فرنك إلى بسكرة، وجاء محمد بلوزداد بعدها ليستعمل المال في شراء السلاح من منطقة سوف عن طريق مسؤول قسمة الحزب السيد محمد الميلودي صهر عبد القادر العمودي عضو المنظمة الخاصة، فصارت الجهة معبرا للسلاح المستورد للثورة، كما كانت أيضا مخزنا هاما مزودا للاوراس الأولى و لبقية المناطق. ج-تنظيم أفواج إنطلاقة نوفمبر بعد الإجتماعات المتكررة لقيادة المنطقة الأولى في شهر أكتوبر لتنظيم إنطلاقة حسنة للثورة، تقرر أن تصل الثورة في الليلة الأولى إلى بسكرة، وذلك بغرض تعميمها في كل المناطق الصحراوية الباقية، وقد سارت هاته الأفواج من جبال الأوراس بهذا التفصيل:
- الحسين برحايل و الحسين عبد السلام بن عبد الباقي إلى الثكنة العسكرية ببسكرة سان جرمان- - توجه أحمد قادة بفوجه إلى محطة القطار حيث تم إحراقها
- توجه عبد الرحمن عبد السلام مع فوجه إلى تحطيم المولدات الكهربائية، وكان عدد أفراد هاته الأفواج الرائدة التي نجحت في عملياتها وأربكت العدو وخلفت خسائر في المراكز المقصودة للتخريب تقارب 41 مجاهدا، وقد خلفت هاته العمليات العسكرية الناجحة الأثر المطلوب في هز الثقة الفرنسية بسكون الواقع واستسلامه، ودفعت أيضا الوعي الوطني إلى أقصى مداه حيث تناقلت إذاعات العالم أخبار هاته العمليات مما جعل المناطق الأخرى في انتظار وصول طلائع الثورة إلى أراضيها، وجعل القوى الوطنية الفرنسية وحتى الجزائرية في حالة ذهول من انفجار الوضع الأمني في ليلة واحدة.
وهكذا بعد نجاح الأيام الأولى في مناطق الأوراس والزيبان اجتمعت قيادة المنطقة الأولى تحت قيادة مصطفى بن بولعيد - بعد هروبه من السجن في 1 - 11 - 11 - 195 في وادي مطرة بالجبل الأبيض وذلك في جانفي 1956 وحضر الاجتماع شيحاني بشير وعباس لغرور والبشير ورتان (سيدي حني) وعاجل عجول والأزهر شريط وحمة لخضر والجيلالي بن عمر، وتقرر فيه إسناد قيادة المنطقة التالثة إلى أحمد بن عبد الرزاق حمودة المعروف بالشيخ الحواس وصارت هاته المنطقة تتكون من النواحي التالية
4 قسمات من سيدي عقبة جنوبا حتى القنطرة شمالا مع
الناحية الأولى
مشونش
شرق بسكرة.
الناحية الثانية
بسكرة
الناحية الثالثة
بوسعادة
قسمات بسكرة حتى المغير جنوبا وسيدي خالد غربا
ومدوكال شمالا.
وتضم قسمات.
وهكدا تكون نظام جديد لجبهة التحرير يقوده الشيخ الحواس الذي كان مصاليا-ويعمل تحت قيادة مصطفى بن بولعيد مباشرة، كما كون الشيخ عاشور زيان جيشا في نواحي أولاد جلال يعمل بالتنسيق مع قيادة الناحية الأولى وقد استطاع مد الثورة إلى نواحي بوسعادة في سنة 1955 بعد جهود مضنية في
تهيئتها
1 - جمعية أول نوفمبر، مصطفى بن بولعيد، استجواب للمجاهد محمد عصامي. ص 468.
2 - المرجع السابق، ص 144. ونذكر هنا بأن الدكتور صالح بلعيد يذكر بأن – المساعد سليمان أو المختار - هو الذي قاد الهجوم على سي ثكنة بسكرة -أي أن الطلقة الأولى كانت للمصاليين، عكس الرواية السابقة التي يتبناها مجاهدوا جبهة التحرير.
3 - راجع ردود الفعل على اندلاع الثورة في محمد العربي الزبيري: الثورة الجزائرية في عامها الأول.
4 - سي الحواس أحمد بن عبد الرزاق، من مواليد سنة 1923 بمشونش بولاية بسكرة درس القرآن ومبادئ العلوم بمدرسة جمعية العلماء، انظم إلى خلايا حزب الشعب مند سنة 1948، سافر إلى فرنسا وعاد سنة 1953 مبعوثا من طرف مصالي الحاج، اشترك في الثورة منذ الأيام الأولى ممثلا للمصاليين، ثم تولى قيادة بسكرة تحت تنظيم بن بولعيد، عين قائدا للولاية السادسة سنة 1958 استشهد مع عميروش في معركة جبل ثامر ببوسعادة في 29 مارس 1959. .
Voir: -benjamin Stora.OPCIT،p 135 - 136
-40 -