تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية
الجزء ١ · صفحة ٣٥-1 - سير الاحداث قبل الفاتح من نوفمبر بالمنطقة:
وصلت الانشقاقات في سبتمبر 1954 الى قسمة غرداية وانقسم المناضلون الى أغلبية مؤيدة للعمل العسكري، وأقلية مساندة للزعيم مصالي الحاج وعلى رأسها بن وهلة مسعود الذي شارك في مؤتمر هورنو ببلجيكا وبحوص بن مرابط، وكذا السياسيون القدامى.
وفي أوت 1954 كانت الزيارة الأولى لمسؤول المنظمة الخاصة عرابي الحاج المعروف ب مختار L' ADJUDANT إلى متليلي والمنيعة وغرداية لتهيئة الشباب للسفر إلى المشرق للانضمام إلى الكليات العسكريةالمصرية خاصة، وعند عودته إلى الاغواط رافقه ممثل المصاليين مسعود بن وهلة محذرا مناضلي الأغواط منه بحجة أنه يدعو إلى نظام مخالف لنظام الزعيم مما جعله يثبط المناضلين عن الالتحاق بالثورة في بداياتها في الأغواط و غرداية
وعند حلول أكتوبر 1954 كانت الزيارة الثانية لعرابي الحاج موفدا من قيادة الاوراس لضبط الأمور نهائيا لتفجير العمل المسلح، وقد التقى بالمناضلين المؤيدين للعمل العسكري وتقرر في هاته اللقاءات تقسيم المسؤوليات كما ياتي القيادة
المنطقة
متليليي
المنيعة
غرداية
3
بشير کديد
البز عبد القادر
محمد جبريط
أعضاء الفوج
بن ولهة عبد الله، دهان محمد بن سعيد بوعمامة بوخشبة، يحي الزهار
عبد الهادي الطيب (عبادة)، بوحميدة محمد
كما تقرر في هاته اللقاءات ضبط الجانب المادي المتمثل في كميات السلاح المتوفرة بالمنطقة والتي كانت كثيرة بحكم التهريب المستمر لها من ليبيا وهي من مخلفات حرب السنوسين والحرب العالمية الثانية)، وكذلك من النيجر والسودان الفرنسي (مالي) وصحراء التوارق، وذلك عن طريق تجار الشعانبة الموجودين هناك أمثال الحاج عمر بن خليفة الذي تمكن عن طريق امتلاكه لشاحنات النقل العابرة للصحراء من توريد كميات هامة من الأسلحة والذخيرة كان قد جمعها وتاجر فيها منذ سنة
1946 وقد تزودت بها المنطقة الأولى والخامسة. 5
وقد ضبط فوج متليلي مثلا الأسلحة الموجودة كما يلي:
- 2000 بندقية عند عموم الشعب.
- 80 بندقية عند المناضلين.
- 250 بندقية مسجلة عند مصالح الدرك الفرنسي.
وهاته الأسلحة من نوع: الستاتي، الخماسي الموستوكو ..... ، ولكثرتها كانت تشبه بالحطب. كما تقرر في هاته اللقاءات الإعراض عن الجدل السياسي الذي اتسع بين المصاليين والمركزيين وقد قوبلت هاته التوجيهات السياسية بالإحتضان التام والترقب لليوم الموعود، خاصة وأن كميات السلاح كانت وفيرة، وأن النضج السياسي لدى المناضلين والشعب كان على درجة عالية، خاصة بعد أحداث
1 - من أهم المؤيدين للعمل العسكري دهان محمد بن سعيد في متليلي وبوعمامة بوخشبة في المنيعة. 2 - في هاته الزيارة تلقى عرابي الحاج موافقة بعض المناضلين أمثال محمد جبريط على الإنتقال إلى الأكادميات العسكرية بمصر للتدريب، ولكن أوامر قيادة الأوراس كانت بوجوب تنظيم القدرات الداخلية والتسريع نحو الثورة.
3 - الزبير بوشلاغم، الثورة وقضايا أخرى بناحية غرداية. ص 38 - 39
4 - سبق وأن تكلمنا عن حصار فرنسا للحركة الإصلاحية المالكية وإغلاقها لمدرسة محمد الأخضر الفيلالي بتهمة تهريب السلاح من ليبيا بالإتفاق مع إخوان الطريقة السنوسية هناك بنواحي غات وغدامس، راجع ص 5 - مقابلة مع الحاج عمر بن خليفة يوم 18 12 2000
28
-42 -