تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية
الجزء ١ · صفحة ٥٠شرقا من نقرين بتبسة حتى الحدود النيجيرية جنوبا.
غربا: حدود الولاية الخامسة من قصر الشلالة بتيارت ونزولا بخط تقويمي موازي لحدود الأغواط والبيض وأدرار حتى الحدود المالية.
جنوبا الحدود النيجيرية والمالية.
أما إذا أردنا تحديد هذه الرقعة المترامية الأطراف في الخريطة الجغرافية الحالية: فإن الولاية السادسة التاريخية تشمل ما يلي:
- الولايات التالية كلية بسكرة، الوادي الجلفة، تمنراست، غرداية، ورقلة، إليزي.
- قسم كبير من ولاية المسيلة (بوسعادة عين الملح، سيدي عيسى).
- قسم من باتنة (أحمر خدو، وادي غسيرة، جنوب بريكة).
- قسم من المدية (جنوبي عين بسام البرواقية، قصر البخاري). - قسم من البويرة (جنوب بير غبالو، برج اخريص، الحاكمية). - قسم من تيارت) دائرة الشلالة وجنوبها).
وبهذه الشساعة فإن هاته الولاية المترامية الأطراف كانت تتاخم حدود أربع دول هي تونس وليبيا شرقا والنيجر ومالي جنوبا، كما أنها تتقاطع في حدودها مع الولايات الأولى والثالثة والرابعة والخامسة. وعين المؤتمر علي ملاح سي الشريف عقيدا على هاته الولاية الجديدة. وضم المنطقة الرابعة من
الولاية الرابعة لتكون هي المنطقة الأولى للولاية السادسة لتهيئة انطلاقة جديدة للثورة.1.
ثانيا: الموقف من قرارات الصومام في الجهة. رغم أن المنطقة الصحراوية همشت في الصومام، ورغم أن أو عمران قدم تقريرا شفويا نيابة عن علي ملاح الذي كان لا يعرف المنطقة حق المعرفة، فإن مناضلي الجهة تقبلوا القرارات بشكل عام، ورغم أن المؤتمر لم يستشر في الموضوع قيادة الأوراس المشرفة على العمل في الصحراء فقد كان الحس الوطني كبيرا في التعامل مع قرارات المؤتمر
إلا أن نقطة الضعف الشديدة هي تعيين علي ملاح سي الشريف قائدا على ولاية لا يعرفها، رغم وجود قيادات محلية قادرة على ذلك، وهذا ما يقودنا إلى طرح إشكاليات عديدة حول جدوى وخلفية بعض قرارات الصومام، ومن ذلك تعيين علي ملاح على الصحراء، وكذا الموقف السلبي من قيادة الصومام تجاه الشيخ زيان عاشورة، والذي كانت القيادة تنقم عليه لأنه من المصاليين وفي هذا يقول الرائد عمر صخري: القادة) المجتمعون في مؤتمر الصومام كانوا يعرفون جيدا أن هناك مناطق شاسعة تتوفر على جيش قوي وقيادة حكيمة تتمثل في الشهيد زيان عاشور، غير أنهم لم يأخذوا كل هذه المعطيات بعين الاعتبار، ومع احترامنا الكبير للشهيد البطل علي ملاح الذي كان مناضلا في حزب الشعب، وكان يحفظ القرآن الكريم ويتقن اللغة العربية، غير أنه لم يتول حتى تاريخ انعقاد المؤتمر أية مسؤولية، واعتقد أنه عين قائدا في الولاية السادسة لضرب زيان عاشور، ولكونه متدينا يعرف العربية وله علاقة حسنة مع مناضلى نواحي سور الغزلان وعين بوسيف، وقد يكون سبب ذلك
م. و. م، الملتقى الأول للولاية السادسة ببسكرة -، المحور الأول ص 7. حيث يذكر التقرير أن الدعوة لتنظيم المؤتمر جاءت من طرف كريم بلقاسم إلى الحسين بن عبد الباقي، وهذا الأخير كان همزة الوصل بين قيادة الأوراس وتنظيم الحواس 1 - 2 التقرير السابق، ص 8
سي
3 - هذا الموقف الملتبس من قيادة الصومام تجاه زيان عاشوركان بسب مشكلة استمرار الصراعات المصالية الجبهوية، حيث كان زيان محسوبا على المصاليين إلا أنه في سنة 1956 نسق أعماله مع الحواس، وكاد بن بولعيد ينجح في احتواء تنظيمه لولا استشهاده. والحال أن هذه المواقف غير الواضحة من القيادة دفعت ببعض أعضاء هذا التنظيم الثوري إلى الإنضمام إلى جهة بلونيس الصاعدة، مما تسبب في خسارة كبيرة للثورة.
-57 -