تطور الثورة الجزائرية في ناحية غرداية
الجزء ١ · صفحة ٦٥4 - السماح بتنفيذ عمليات عسكرية خارج متليلي، أي في غرداية والقرارة، بشرط أن تكون عمليات محدودة الفعالية (اغتيالات للعملاء فقط إلى غاية نجاح القائد في مهمة استسلام الجيش
وبالفعل فإن عمل الكتيبة تجمد إلى طوال ثلاثة أشهر، ولم يسمح لأفرادها بالتحرك إلا في إطار الذهاب إلى غرداية للقيام بدعم العمليات الفدائية، حيث سجلت أزيد من خمس عشرة عملية في غرداية في الفترة من مارس حتى جوان 1957، وكانت من تنفيذ شبكة الفداء بغرداية وأمام هذه الوضعية الغريبة في التعامل الإستعماري مع جيش التحرير، تسربت معلومات عن اتصالات مشبوهة بين قائد الجيش والضباط الفرنسيين، مما جعل القيادات المحلية السياسية تطالب من القيادة العسكرية السماح ببدء الأعمال العسكرية إلا أن الرد كان سلبيا، ومن هنا بدأ التفكير في نسف عملية الوئام عن طريق ما يلي:
أ- إجبار القيادة على ابتعاث فرقة عسكرية إلى مقر قيادة المنطقة بجبل بوكحيل في بوسعادة يكون هدفها التوجه إلى الحدود الشرقية لفتح جهة عسكرية في حدود ليبيا، وقد حملت هذه البعثة بتقارير سرية عن الوضعية التي انزلق إليها قائد بعثة الحواس. وقد توجهت هاته الفرقة المكونة من 35 مجاهدا وخرجت من شبكة متليلي في منتصف جوان 1957.
3
ب الإتصال بتنظيم زيان عاشور في مقره بالعطف، ومحاولة التنسيق معه لبعث العمل العسكري خاصة بعد عودة فرقته من الهقار، والتحاق كثير من أفراد تلك الفرقة بمقر الجيش بشبكة متليلي ج- توجيه العمليات الفدائية نحو ضباط العدو أنفسهم إضافة إلى عملائه وذلك عن طريق توجيه الفدائيين المحليين وعزلهم تدريجيا عن قيادة بعثة الحواس، وهو ما تم في شهر جوان، إذ قام الفدائي سليمان بلمختار بقتل ضابط فرنسي، كما قام الفدائي قدور الريغي برمي قنبلة في حانة يهودية يرتادها الجنود الفرنسيون. د- توجيه ضربات عسكرية سريعة للرد على مشروع فصل الصحراء، ذلك المشروع الذي باشرته فرنسا بإنشاء عمالتي الواحات والساورة في 7 أوت 1957، ولهذا جاءت المعركة التي كسرت الوئام - ركة أفران -بمتليلي كرد فعل سياسي وعسكري على هذا المشروع بعد 20 يوما بالضبط من توقيع هذا المرسوم الخطير
معرد
هـ - نصب كمائن عسكرية من طرف الفرق المختلفة المتواجدة في متليلي والمنيعة، وكان أكبر كمين وضع في واد غزالات على طريق غرداية - المنيعة لقافلة عسكرية فرنسية وذلك في منتصف أوت 1957 في المنطقة التي يشملها الوئام حسب الإتفاق المبرم ..
وعلى إثر هذا الكمين قامت القوات الفرنسية بتعقب المجاهدين وكانت معلوماتها صحيحة حول مواقع الجيش إلا أن هذا الأخير انسحب لتبدأ معركة أفران الكبرى في 28 أوت 1957 والتي شارك فيها الطيران والقوات المدرعة والمحمولة وتواجهت فيها كتيبة جيش التحرير مع الجيش الفرنسي الذي
869
1 - م. و. م، التقرير السابق، المحور الثالث ص 2 - كانت خلية الفداء تضم أسماء بارزة من بعثة الحواس أمثال جغابة محمد وابراهيم حليلو وبلقاسم مسعودي، وأسماء محلية أمثال قرمة بوجمعة ونواصر سنقاري وشواري جلول وسليمان بلمختار. مقابلة مع الفدائي ابراهيم حليلو في بيته بالأغواط يوم 18 - 4 - 1998 3 - م. و. م، التقرير السابق، المحور الرابع الأحداث السياسية) ص 6.
—
عضو الفرقة ومسؤول القسمة 6 - يوم 15 - 8 - 1998.
مقابلة مع أولاد حيمودة محمد وأعضاء الفرقة هم سبقاق أحمد، مولاي أحمد، أولاد حيمودة محمد الزبير الزبير، بلفهدي الفضيل، بوجرادة موسى، ابن دكن بغداد، الملاخ محمد، أولاد مسعود محمد بلغيت مصطفى، بلغيت أحمد، ابن الصافي جلول، بلبيض رابح، بوصبيع، امحمد، أولاد العيد أحمد، النويزي، بوحفص، الشحم محمد، بوجلال الشيخ، مشاوري محمد، مسعودي الشيخ)
4
5
الثالث
ص 9.
، التقرير السابق، المحور العسكري. م. و. م م. و. م، التقرير السابق، المحور العسكري، ص 5.
-72 -